إضرابات عمالية عالمية تشل الموانئ احتجاجاً على شحن الأسلحة لإسرائيل وتضامناً مع غزة


هذا الخبر بعنوان "إضراب عمالي يشل حركة موانئ حول العالم احتجاجاً على شحن الأسلحة إلى (إسرائيل) - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت عشرات الموانئ حول العالم، يوم الجمعة، تحركات عمالية وإضرابات واسعة شارك فيها عمال الموانئ والبحارة، احتجاجاً على نقل الأسلحة والمعدات العسكرية عبر الموانئ المدنية إلى مناطق النزاعات، وفي مقدمتها إسرائيل، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وشملت التحركات 113 ميناءً في 22 دولة ومنطقة، بدعم من أكثر من 25 نقابة عمالية، في تحرك دولي عكس اتساع التنسيق بين الاتحادات والنقابات البحرية والعمالية، بهدف الضغط لوقف استخدام الموانئ في نقل شحنات الأسلحة المرتبطة بالحروب. وبرزت اليونان وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا ضمن أبرز الدول التي شهدت تحركات ميدانية، إلى جانب مشاركة نقابية في دول أخرى، من بينها المغرب وتركيا والهند وألمانيا والولايات المتحدة والمكسيك، وسط تفاوت في طبيعة المشاركة بين الإضراب الكامل والتوقف الجزئي عن العمل وتنظيم المظاهرات التضامنية.
بيريوس وجنوة في واجهة الإضراب الدولي
وكان ميناء بيريوس اليوناني من أبرز مواقع التحرك، إذ شارك نحو 3 آلاف عامل وبحار في الإضراب، ما تسبب في تعطيل عمليات مناولة البضائع وتوقف خدمات العبارات المتجهة إلى الجزر اليونانية، في حين شهدت موانئ إيطالية، بينها جنوة وليفورنو وترييستي، احتجاجات وتوقفات عمالية. وامتدت التحركات إلى موانئ فرنسية وإسبانية، من بينها لوهافر ومرسيليا وفالنسيا والجزيرة الخضراء، بالتزامن مع فعاليات نقابية في مناطق أخرى، في مشهد عكس اتساع رقعة التضامن العمالي مع المطالب الداعية إلى وقف نقل الأسلحة إلى مناطق النزاع.
وقف شحن الأسلحة والتضامن مع فلسطين
وتصدرت المطالبة بمنع استخدام الموانئ المدنية لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل قائمة دوافع الإضراب، إلى جانب التضامن مع الفلسطينيين والمطالبة بوقف الحرب على قطاع غزة، وحماية المدنيين وحقوق الإنسان. كما حملت التحركات مطالب مهنية تتعلق بتحسين الأجور وظروف العمل، وحماية البحارة الذين يواجهون مخاطر متزايدة في مناطق النزاعات البحرية، فضلاً عن الاعتراض على بعض تداعيات الأتمتة في قطاع الموانئ. وأعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل دعمه للتحركات العمالية، مؤكداً مساندته لعمال الموانئ الذين يشاركون في فعاليات التضامن والدفاع عن السلام والحقوق الفلسطينية.
خسائر محتملة وتأثير على التجارة العالمية
اقتصادياً، تحدث منظمو الاحتجاجات عن احتمال تأثر نحو 52 ألف حاوية، بقيمة بضائع تصل إلى 2.8 مليار دولار، غير أن هذه الأرقام لم تخضع للتحقق المستقل، ولا تمثل خسائر مؤكدة تحققت بالفعل. ورغم اتساع رقعة المشاركة، لم تتوقف حركة الملاحة التجارية العالمية بالكامل، إذ تفاوتت آثار الإضراب بين ميناء وآخر، مع توقعات بحدوث تأخيرات في عمليات الشحن والتفريغ وارتفاع تكاليف المناولة والتخزين في المواقع الأكثر تأثراً. ويضع هذا التحرك الدولي قطاع النقل البحري أمام اختبار جديد، في ظل انتقال المواقف الرافضة للحروب ونقل الأسلحة من الاحتجاجات الشعبية إلى ساحات العمل والإنتاج، بما يعزز دور النقابات العمالية في ممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة