فلسطين
سياسة

معركة الهوية في القدس: الاحتلال يحاول فرض منهاجه على 45 ألف طالب مقدسي

شهاب٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٤ ص0 مشاهدة
معركة الهوية في القدس: الاحتلال يحاول فرض منهاجه على 45 ألف طالب مقدسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معركة متواصلة على وعي الأجيال.. الاحتلال يحاول فرض منهاجه الإسرائيلي على 45 ألف طالب مقدسي | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يواجه نحو 45 ألف طالب فلسطيني في مدينة القدس المحتلة محاولة خطيرة وممنهجة لفرض المنهاج الإسرائيلي عليهم في مختلف المدارس، في خطوة تمثل تصعيداً غير مسبوق في حرب السيطرة على الهوية والوعي، والتي تتجاوز حدود الجغرافيا إلى صراع الذاكرة والرواية.

وتأتي هذه الخطوات في إطار سعي سلطات الاحتلال للسيطرة الكاملة على العملية التعليمية، وتوجيه ما يتلقاه الأطفال داخل الفصول الدراسية، بما يخدم مشروعها الاستيطاني والتهويدي في المدينة المقدسة، ويُخضع الجيل الناشئ لمنظومة فكرية تهدف إلى فصله عن جذوره الوطنية والتاريخية.

خطة أسرلة شاملة تبدأ من المراحل الأولى
تبدأ خطة الأسرلة الشاملة هذا العام باستهداف طلاب الصفين الأول والسابع في جميع المدارس التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس. ولا تقتصر هذه الخطة على تعديلات هامشية في الكتب المدرسية، بل تُظهر المساعي الجارية أن الهدف يتجاوز ذلك بحثير، ليطال الرواية والوعي الوطني بشكل كامل عبر إعادة هيكلة المقررات الدراسية لتتوافق مع السردية الإسرائيلية في التاريخ والجغرافيا والهوية.

وتكتسب هذه الخطوة خطورتها من حجم الفئة المستهدفة، إذ يشكل الطلاب الذين سيدرسون وفق المناهج الإسرائيلية ما نسبته 38% من إجمالي طلبة شرقي القدس، وهي نسبة مرتفعة تعكس نية الاحتلال في توسيع دائرة التأثير لتشمل قطاعاً واسعاً من الأطفال في مراحل تكوينهم الفكري الأولى. ويُعد هذا التحول هو الأول من نوعه بهذه الشدة والكثافة منذ احتلال المدينة عام 1967.

احتلال العقول واستهداف الذاكرة
تستهدف هذه الإجراءات صلب الوعي الفلسطيني؛ فحين يتغير ما يتعلمه الطفل عن تاريخه وأرضه وهويته، يتغير بالضرورة وعيه وذاكرته الجمعية. فالمدرسة ليست مجرد مكان لتلقي المعرفة، بل هي مصنع الهوية الأول.

ومن هنا، تعمل سلطات الاحتلال من خلال فرض المناهج على صياغة ذاكرة جديدة للأطفال، تطمس حقوقهم التاريخية والوطنية، وتستبدل روايتهم بأخرى تشرعن الاحتلال وتنكر الوجود الفلسطيني في المدينة.

تداعيات على الهوية والمستقبل
تستمر المحاولات الإسرائيلية لفرض الواقع الجديد في مدارس القدس المحتلة، وسط تحذيرات ومخاوف مقدسية من تداعيات هذا التجريف الفكري الذي يمس المستقبل الوطني للأجيال القادمة، وتأثيره على النسيج الاجتماعي داخل المدينة.

مقاومة مقدسية وخيارات صعبة
في مواجهة هذه السياسات، يجد المقدسيون أنفسهم أمام خيارات صعبة تتوزع بين الاستسلام لفرض المناهج الإسرائيلية حفاظاً على مدارسهم من الإغلاق، أو المقاومة عبر طرق متعددة أبرزها التوجه نحو المدارس الخاصة والأهلية التي تدرس المناهج الفلسطينية، رغم الكلفة المالية المرتفعة.

شارك الخبر: