كارثة بيئية تلوح في الأفق بقطاع غزة.. 55 ألف متر مكعب من الصرف الصحي تُضخ بلا معالجة يومياً


هذا الخبر بعنوان "غزة أمام كارثة بيئية صامتة.. 55 ألف متر مكعب من الصرف الصحي بلا معالجة يوميًا | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت سلطة المياه الفلسطينية من تفاقم أزمة الصرف الصحي الخطيرة في قطاع غزة، نتيجة تعطل معظم مكونات المنظومة واستمرار تصريف كميات ضخمة من المياه العادمة بدون معالجة، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للبيئة والصحة العامة.
وأوضحت سلطة المياه أن نحو 55 ألف متر مكعب من الصرف الصحي تُطرح يومياً بشكل غير معالج، من بينها قرابة 40 ألف متر مكعب تتدفق مباشرة إلى البحر، بينما تتسرب نحو 15 ألف متر مكعب إلى البيئة المحيطة عبر الحفر الامتصاصية وتسربات شبكات الصرف.
وبيّنت البيانات أن محطات المعالجة الخمس الأساسية في القطاع توقفت عن الخدمة بالكامل، بينما لا تعمل سوى 18 محطة ضخ بشكل جزئي من أصل نحو 74 محطة كانت قائمة قبل الأزمة الحالية.
وكشفت المعطيات عن انخفاض حاد في نسبة السكان المستفيدين من شبكات الصرف الصحي، لتتراجع من أكثر من 85% قبل الأزمة إلى نحو 45% في الوقت الحالي، بينما انهار القدرة الاستيعابية لمعالجة المياه العادمة من نحو 185 ألف متر مكعب يومياً إلى الصفر، مع استمرار أعمال التأهيل الجارية فقط في محطة الشيخ عجلين.
وتسعى فرق الاستجابة الميدانية للحد من تداعيات هذا الانهيار من خلال تأمين الوقود لمحطات الضخ العاملة، وإصلاح نحو 20 محطة وشبكات صرف بالغة الحساسية، إلى جانب معالجة قرابة 900 نقطة ذات أولوية بيئية وصحية، من بينها أكثر من 30 نقطة حيوية.
كما تضمنت التدخلات الطارئة تنفيذ عمليات شفط وضخ باستخدام الآليات الثقيلة، وتقييم الأضرار التي لحقت بـ 44 محطة ضخ ونحو 385 كيلومترًا من شبكات الصرف الصحي.
وفي محاولة لاستعادة جزء من كفاءة المنظومة، تتعاون سلطة المياه مع شركائها لإعادة تشغيل محطة معالجة الشيخ عجلين على مرحلتين، حيث تبدأ المرحلة الأولى باستعادة قدرة أولية تقدر بنحو 22 ألف متر مكعب يومياً بمساندة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لترتفع لاحقاً إلى نحو 65 ألف متر مكعب يومياً.
وتشمل خطط التأهيل أيضاً محطة ضخ الشيخ رضوان وخطوط الضغط المرتبطة بمحطة الشيخ عجلين، بدعم من منظمة اليونيسف، إضافة إلى صيانة الشبكات المتضررة.
وتأتي هذه التطورات في ظل دمار واسع النطاق لحق بالبنية التحتية، ونقص حاد في الوقود وقطع الغيار والمعدات اللازمة لأعمال التشغيل والصيانة، مما يضاعف من صعوبة التعامل مع كميات الصرف المتدفقة ويزيد من مخاطر تلوث المياه والبحر وانتشار الأوبئة.
وشددت سلطة المياه على أن السيطرة على الأزمة تستوجب توفير إمدادات منتظمة ومستدامة من الوقود، وتوفير المضخات والمولدات وقطع الغيار الكهروميكانيكية وشاحنات الشفط والمعدات الثقيلة، إضافة إلى مستلزمات إنشاء شبكات وحلول صرف مؤقتة وتوسيع نطاق الخدمات في مناطق النزوح.
صحة
سياسة
صحة
عاجل