لجنة إدارة غزة: أشهر من التعطيل في القاهرة وتكاليف مالية باهظة بلا مهام فعلية


هذا الخبر بعنوان "لجنة إدارة غزة.. أشهر في القاهرة بلا مهام وتكاليف تتراكم - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة في يناير/ كانون الثاني 2026، كان يفترض أن تكون هذه الهيئة التكنوقراطية عنوانا لمرحلة انتقالية جديدة داخل القطاع، تتولى إدارة الشؤون المدنية وتقديم الخدمات للسكان والإشراف على التعافي وإعادة الإعمار. غير أن أشهر التعطيل امتدت لتجعل اللجنة تعمل من القاهرة من دون قدرة على الانتقال إلى غزة لمباشرة المسؤوليات على الأرض، وسط تعقيد الترتيبات السياسية والأمنية المفترضة.
كانت اللجنة قد عقدت اجتماعها الافتتاحي في القاهرة في 15 يناير، وأعلن رئيسها علي شعث استعداد الأعضاء للبدء بالعمل، إلا أن القيود العسكرية والسياسية الإسرائيلية حالت دون التحول إلى حضور إداري فعلي، بينما أكدت الأمم المتحدة في أغسطس/ آب أن نقل مسؤوليات الحكم لم يكتمل بعد في ظل عدم سماح إسرائيل لأعضاء اللجنة بالدخول.
تتضح المفارقة في بقاء اللجنة خارج المنطقة التي تديرها رغم مساس ملفاتها بالحياة اليومية كالصحة والتعليم والاقتصاد، في وقت تتواصل فيه الأنشطة واللقاءات مع منظمات الأمم المتحدة والمانحين خارج القطاع، بينما يستمر الوضع الإنساني الصعب دون جدول زمني واضح للانتقال.
إلى جانب البعد السياسي، يبرز التباين المالي في تكاليف البقاء خارج القطاع؛ إذ تقدر الرواتب وحدها لنحو 14 عضوا بنحو 1.8 مليون دولار خلال الفترة من منتصف يناير/ كانون الثاني حتى أوائل سبتمبر/ أيلول الجاري، باحتساب راتب رئيس اللجنة بـ25 ألف دولار شهريا وبقية الأعضاء بـ16 ألف دولار. ومع إضافة الإقامة الفندقية والوجبات وقاعات الاجتماعات والتنقلات، ترتفع التكلفة الإجمالية إلى قرابة 4 ملايين دولار.
يبقى تساؤل الأجسام الإدارية العاملة في المنفى قائما حول جدوى الإنفاق وسط شروط مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي ونشر قوة استقرار دولية، لتظل اللجنة بلا حضور فعلي على الأرض بينما ينتظر السكان تحويل الخطط إلى واقع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة