قصة الشبل تامر اسليم.. نجا من الموت بأعجوبة وبساق مبتورة في غزة


هذا الخبر بعنوان "تامر.. نجا من الموت بساقٍ مبتورة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن باب البيت الذي خرج منه تامر اسليم، 16 عامًا، في القرارة جنوب قطاع غزة، يشبه الباب الذي عاد إليه بعد أسابيع من العلاج. ففي السابع والعشرين من يوليو/تموز 2026، كان يقف أمام منزله حين وقع استهداف إسرائيلي في المكان، مما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة تامر إصابة مباشرة طالت أنحاء متفرقة من جسده، لتبدأ رحلة طويلة بين المستشفيات والعمليات الجراحية انتهت بخروجه إلى البيت.
وصل تامر إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية صنفها الأطباء في البداية بأنها "موت سريري"، وفقًا لوالدته. وبعد محاولات لإنقاذ حياته وخضوعه لعمليات متتالية، بُترت ساقه من أسفل الركبة، ثم اضطر الأطباء لاحقًا إلى إعادة البتر من فوقها بسبب شدة الإصابة. ولم تقتصر الإصابات على ساقه فحسب، بل طالت يده في منطقة الكف والكوع، وخلّفت ثلاث حفر في ظهره، وتسببت في خلع عدد من أسنانه، فضلاً عن إصابات بالغة في شفتيه احتاجت إلى تدخلات دقيقة لتجميعهما، وما زال بحاجة إلى عمليات تجميل إضافية.
وتستذكر والدة تامر، الذي فقد والده شهيداً في حرب عام 2014 وتولَت تربيته وحدها، كيف كانت تنتظر اليوم الذي يكبر فيه ليصبح شاباً يعتمد عليه ويحمل معها أعباء الحياة. غير أن الحرب أعادت إليها الفقد بصورة أخرى؛ إذ استقبلت ابنها طفلاً خرج من المستشفى بجسد مختلف وحياة أخرى. وما زال تامر يعاني من صدمة ما بعد الإصابة، حيث يعبر لوالدته باستمرار عن شعوره بأنه يعيش في كابوس أو حلم لا يستطيع الاستيقاظ منه.
وعندما أخرجته والدته إلى أمام المنزل للمرة الأولى بعد عودته، لم يحتمل رؤية نظرات الأطفال حوله وبكى متأثراً بطريقة نظرهم إليه، مدركاً حجم التحول الكبير الذي طرأ على حياته. ومع خروجه من المستشفى، لم تنتهِ رحلة علاجه، إذ يحمل تحويلة طبية وينتظر السفر خارج قطاع غزة لاستكمال العلاج، وتحديداً لتركيب طرف صناعي يساعده على الحركة والاستقلال، وإجراء عمليات تجميلية وزراعة للأسنان، معلقة أملها على السفر رغم مخاوفها من تأخيره.
صحة
صحة
منوعات
منوعات