أمير داود لـ"الرسالة": سباق زمني إسرائيلي لفرض وقائع استيطانية غير مسبوقة في الضفة الغربية


هذا الخبر بعنوان "داود لـ"الرسالة": سباق زمني لفرض وقائع استيطانية غير مسبوقة يالضفة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داود، أن الضفة الغربية تواجه في المرحلة الحالية عمليات ابتلاع استيطاني غير مسبوق للأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع تسارع ملحوظ في إقرار المخططات الاستيطانية والانتقال بها نحو مراحل التنفيذ الفعلية.
وأوضح داود، في تصريحات خصّ بها "الرسالة نت"، أن دراسة سلطات الاحتلال لـ 13 مخططًا استيطانيًا تستهدف عدداً من مستوطنات الضفة الغربية لإنشاء 1670 وحدة استيطانية جديدة، لا يمكن اعتباره إجراءً تخطيطيًا عابرًا، بل يندرج ضمن هجمة استيطانية ممنهجة ومتصاعدة تستهدف تغيير جغرافية الضفة وخلْق حقائق جديدة على الأرض يصعب الرجوع عنها مستقبلاً.
وبيّن أن حكومة الاستيطان الإسرائيلية تعمل على تسابق مع الزمن قبيل موعد الانتخابات الإسرائيلية لتثبيت أوسع نطاق ممكن من الوقائع الاستيطانية، سواء من خلال توسيع المستوطنات الحالية، أو إضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية، أو طرح مخططات جديدة تهدف لربط التجمعات الاستيطانية بشبكات من الطرق والبنى التحتية لتعزيز السيطرة على مساحات أوسع من الضفة الغربية.
ولفت داود إلى أن هذه الإجراءات تتجاوز أبعادها مجرد إضافة آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية، مؤكدًا أن الغاية الأساسية تتمثل في إعادة صياغة الضفة الغربية على المستويين الجغرافي والسياسي، وتمزيق التواصل بين التجمعات الفلسطينية، وتحويل الاستيطان إلى حقيقة دائمة تقضي على أي فرصة مستقبلية بقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
وأشار إلى سعي الحكومة الإسرائيلية الحالية لتهيأة الميدان قبل انقضاء ولايتها السياسية لمرحلة قادمة يصبح فيها المشروع الاستيطاني أكثر تجذراً وقدرة على توجيه سياسات أي حكومة مستقبلية تجاه الضفة الغربية، مشدداً على أن هذا التسارع يعكس تحولاً نحو حسم سريع للسيطرة الميدانية مستغلين الظروف السياسية الراهنة والصلاحيات الواسعة الممنوحة لجهات الاختصاص الاستيطاني.
واختتم داود تحذيراته بالتأكيد على أن مواصلة هذا النهج سيؤدي إلى المزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية وعزل القرى والبلدات عن بعضها، وتوسيع نطاق السيطرة الاستيطانية، مشدداً على أن الصراع الدائر هو صراع جغرافية وجود في وجه محاولات الاحتلال استغلال ما تبقى من عمر هذه الحكومة لتثبيت حقائق ميدانية مستدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة