معركة المجلس الوطني الفلسطيني: إشكالية الشرعية بين صناديق الاقتراع ووصاية الفصائل


هذا الخبر بعنوان "مقال: انتخابات المجلس الوطني بين شرعية الصندوق وشرعية الوصاية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الجدل الدائر حول تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني مجرد ترف سياسي أو سجال فصائلي عابر يمكن احتواؤه ببيان أو تصريح، بل يلامس السؤال الأكثر حساسية في بنية النظام السياسي الفلسطيني المتعلق بمصدر شرعية المؤسسة الوطنية ومنحها حق التحدث باسم الشعب الموزع بين الوطن المحتل والشتات.
إن الانتقال من الشرعية التوافقية إلى الشرعية الانتخابية يُعد مساراً منطقياً لإعادة بناء النظام السياسي بعيداً عن الالتفاف على الإرادة الشعبية. وفي هذا السياق، فإن ما أثارته حركة حماس بشأن آليات اختيار ممثلي الجالية الفلسطينية في الكويت يعكس نقاشاً دستورياً وسياسياً أوسع حول فلسفة التمثيل الوطني، متجاوزاً الاعتراض على نتيجة بعيدة ليكون نقاشاً حول القاعدة التي أنتجت الفائزين ومعيار الإرادة الشعبية.
الفرق بين الانتخاب والتعيين تحكمه البيئة القانونية والسياسية السابقة لصندوق الاقتراع، فإذا كانت الهيئة الناخبة لا تعكس قاعدة شعبية واسعة وخالية من الرقابة، فإن الصورة الانتخابية تفقد فلسفتها. ومن هنا تبرز أهمية تجربة الكويت كحالة تستحق التدقيق، نظراً لأن المجلس الوطني ليس برلماناً جغرافياً عادياً بل هو الإطار الوطني الأوسع لوحدة الشعب الفلسطيني.
تتطلب إعادة بناء المجلس الوطني الانتقال من شرعية الاعتياد إلى شرعية قابلة للتجديد والمساءلة، بحيث يعشعش مبدأ الشراكة لا الإقصاء، ويغلب صندوق الاقتراع على الغرف المغلقة. كما أن مشاركة المستقلين والأكاديميين والشخصيات الوطنية تعد ضرورة حتمية لضمان تمثيل مجتمع متنوع يتجاوز خرائط الفصائل.
وعلى الصعيد الميداني، تقتضي الموضوعية السياسية التعامل بإيجابية مع الخطوات العملية لتوفير البيئة اللازمة للعمل، وخاصة في قطاع غزة عبر تمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء مهامها باعتبار الانتخابات حقاً عاماً للشعب الفلسطيني وليست ملكاً لسلطة أو فصيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة