فلسطين
سياسة

مصير مليشيات الاحتلال في غزة على طاولة "هآرتس" مع توقعات تقليص الوجود العسكري

شبكة قدس٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٥ م0 مشاهدة
مصير مليشيات الاحتلال في غزة على طاولة "هآرتس" مع توقعات تقليص الوجود العسكري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا سيحل بميليشيات الاحتلال بعد تقليص وجود جيشه في غزة؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطرح صحيفة "هآرتس" العبرية تساؤلات جادة بشأن مصير المليشيات المسلحة في غزة، في حال قررت "إسرائيل" تقليص وجودها العسكري في القطاع، محذرةً من أن الفائدة العملياتية الحالية قد تتحول إلى مأزق أمني وسياسي وقانوني في "اليوم التالي".

جاء ذلك في تقرير تحليلي للصحيفة تناول عملية اعتقال معين العرابيد، والتي نفذها جهاز الشاباك وجيش الاحتلال، وبمساعدة مليشياته في غزة، معتبرةً أن العملية أظهرت القيمة العملياتية التي توفرها العصابات المحلية المتعاونة مع الاحتلال. إلا أن التقرير يشير إلى أن نجاح مثل هذه العمليات لا يحسم السؤال الأهم بشأن مستقبل تلك العصابات التي تحصل على دعم لوجستي واستخباراتي، بينما تبقى طبيعة علاقتها بالاحتلال ومستقبلها بعد انسحابه أو تقليص انتشاره غير واضحة.

وبحسب "هآرتس"، فإن الاعتماد على عصابات مسلحة محلية يثير إشكالات تتعلق بالمسؤولية عن أفعالها، لا سيما مع تقارير تتحدث عن ارتباط بعض أفرادها بأنشطة إجرامية وثأر ونهب، فضلًا عن غياب منظومات الانضباط والرقابة التي تخضع لها الجيوش النظامية، مما يحد من قدرة "إسرائيل" على التحكم بسلوك هذه المليشيات ومنع ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

تجارب تاريخية تحذر من "اليوم التالي"

تستند "هآرتس" إلى تجارب سابقة استعانت خلالها قوى عسكرية أجنبية بعصابات محلية في مناطق تخضع لصراعات مسلحة، كما حدث في فيتنام والعراق وأفغانستان. وتشمل هذه التجارب بصورة خاصة تجربة "الحركيين" في الجزائر خلال حرب الاستقلال بين عامي 1954 و1962، حين استعان الجيش الفرنسي بعشرات الآلاف من الجزائريين المتعاونين معه، ليواجهوا لاحقًا مصيرًا بالغ الصعوبة بعد انتهاء الاستعمار الفرنسي واستقلال الجزائر.

الاحتلال يراهن على عصابات غزة

بحسب التقرير، تشكلت منذ عام 2025 عدة عصابات مسلحة في قطاع غزة، تنشط بصورة أساسية في مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال أو بالقرب من ما يسمى "الخط الأصفر"، وتبرز بينها "القوات الشعبية" باعتبارها إحدى أكبر هذه المجموعات. وتقول "هآرتس" إن جهاز الشاباك كان الجهة الأساسية في بناء علاقات مع بعض هذه العصابات وتشغيلها، بينما تتعاون أخرى بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع جيش الاحتلال للحصول على الأسلحة، والذخائر، والمعلومات الاستخباراتية حول مواقع وتحركات عناصر حماس.

"روابط القرى".. تجربة إسرائيلية سابقة

وتشير "هآرتس" إلى أن الرهان على تشكيل عصابات محلية بديلة ليس جديدًا، مستحضرةً تجربة "روابط القرى" التي أنشأها الاحتلال في الضفة الغربية أواخر سبعينيات القرن الماضي بدعم من الإدارة العسكرية، والتي انتهت بالتوقف عن العمل عام 1984، لتصبح التجربة مثالًا على أن الاحتلال يستطيع توفير السلاح والمال والموارد لقوة محلية، لكنه لا يستطيع منحها قبولًا أو شرعية شعبية.

معضلة "اليوم التالي"

يخلص التقرير إلى أن تجارب سابقة، من "الحركيين" في الجزائر إلى "روابط القرى" في الضفة الغربية، تظهر أن تشكيل عصابة محلية وتسليحها قد يكون أمرًا ممكنًا، لكن ضمان بقائها بعد انسحاب القوة الداعمة ومنحها شرعية داخل مجتمعها يمثل تحديًا مختلفًا وأكثر تعقيدًا، دون وجود بيانات رسمية دقيقة بشأن أعداد المتعاونين الذين قد يعانون من الخطر.

شارك الخبر: