فلسطين
سياسة

صحيفة ليبراسيون: مخيما صبرا وشاتيلا تجسيد حي لقصة البؤساء ومعاناة يومية لا تنتهي

الرسالة١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٦ ص0 مشاهدة
صحيفة ليبراسيون: مخيما صبرا وشاتيلا تجسيد حي لقصة البؤساء ومعاناة يومية لا تنتهي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ليبراسيون: صبرا وشاتيلا تجسيد حيّ لقصة "البؤساء" - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط مقال في صحيفة ليبراسيون الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث تراجعت ذاكرة مجزرة عام 1982 لصالح عذابات الحياة اليومية. ونقلت مبعوثة الصحيفة إلى بيروت، هالة قضماني، تفاصيل البؤس والظلم والماضي المؤلم الذي يعيشه سكان المخيمين، مشيرة إلى رائحة الدم والأسماك في السوق والعمال البنغاليين والسريلانكيين، إلى جانب أكشاك الفواكه والخضار التي يديرها سوريون ومصريون وبعض اللبنانيين.

ومن بين هؤلاء أبو أحمد، وهو مدرس لغة إنجليزية سابق من دير الزور فر مع أولاده الستة بعد أن دمرت غارات طيران النظام والروس بيته وسوي حيه بالأرض، حيث قال إن فيكتور هوغو لو كان حيا لما وسعه إلا إعادة كتابة رواية البؤساء. وتجذب هذه السوق الرخيصة المحرومين من مدينة بيروت، إذ يعود تاريخها إلى سوق صبرا للخضراوات قبل أن ترتبط بمخيم شاتيلا الذي اشتهر بعد مجزرة سبتمبر/أيلول 1982 حين استباحت المليشيات المسيحية المخيمين خلال اجتياح الجيش الإسرائيلي لبيروت، فضلاً عن تدمير صبرا بالكامل بين عامي 1985 و1987 خلال حرب المخيمات التي حاصر فيها الجيش السوري المتحالف مع مليشيا أمل الشيعية المخيم وقصف سكانه.

وأوضحت الكاتبة أن هذه المجازر باتت قصصا قديمة تطاردها محن الحياة اليومية للنازحين الجدد والمهاجرين، ليغدو مخيم شاتيلا ملجأ للمعدمين من أهل بيروت والغرباء من مصريين وسريلانكيين وإريتريين الذين ينتمون إلى ما وصفته سلوى، المعلمة الفلسطينية المولودة في المخيم، بـالطبقة صفر. وقد توسع المخيم الذي أنشئ عام 1949 لثلاثة آلاف لاجئ ليؤوي اليوم أعداداً هائلة وسط بنية تحتية مزرية للمياه والكهرباء والصرف الصحي، متجاوزاً غزة في الكثافة السكانية وسوء الحال.

وتضمن المخيم معالم بارزة كصورة ياسر عرفات، الزعيم التاريخي لحركة التحرير الفلسطينية، وصورة قبة مسجد الصخرة، إلى جانب صوت المغنية اللبنانية فيروز ينبعث من الهواتف المحمولة. وفي السياق ذاته، تدير أم محمد، وهي أرملة أربعينية، محلا للقهوة لتعيل أولادها، بينما تدرس ابنتاها في مدرسة رام الله التابعة لأونروا التي تضم مئات الطلاب، من بينهم فلسطينيون فروا من الحصار والقتال في مخيم اليرموك بالقرب من دمشق بين عامي 2012 و2016، وسط جهود الإدارة في دمج الجميع وتأكيد انتمائهم المشترك.

شارك الخبر: