فلسطين
سياسة

كيف تحول إسرائيل الطقوس الدينية في المسجد الأقصى إلى مشروع سيادة؟

شهاب٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٥ ص0 مشاهدة
كيف تحول إسرائيل الطقوس الدينية في المسجد الأقصى إلى مشروع سيادة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صخرة وجودهم وصمت أمتنا.. حين تتحول الطقوس حول الأقصى إلى مشروع سيادة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن زيارة بنيامين نتنياهو لأنفاق حائط البراق مجرد جولة دينية عادية لرئيس حكومة الاحتلال، بل حملت رسائل سياسية مكثفة خلال احتفالات "يوم الغفران". حين وقف برفقة زوجته سارة تحت الأرض مؤكداً البقاء الدائم، كان يترجم الرواية الدينية إلى ادعاء بالسيادة المفروضة على الأرض. وفي نفس التوقيت، شهد المسجد الأقصى اقتحامات لمئات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال لأداء الطقوس التلمودية بالتزامن مع تضييق الخناق على أبواب القدس، وسط صمت إسلامي لا يتناسب مع حجم الخطر.

تتجسد هندسة السيادة من خلال تحويل المناسبات الدينية والاقتحامات المتكررة إلى واقع مفروض. إن استمرار هذه الممارسات يعتمد على سياسة التطبيع التدريجي للخرق، حيث تتحول الانتهاكات الاستثنائية بمرور الوقت إلى ممارسات اعتيادية مقبولة كأمر واقع. ويمثل خطاب نتنياهو حول صخرة وجودهم ربطاً محكماً بين الرموز الدينية وإعلان الحق السياسي، مما يجعل الصراع على القدس صراعاً على تعريف المكان وهوية التاريخ قبل امتلاكه فعلياً.

تعتمد سيطرة الاحتلال على تفاصيل صغيرة ومتراكمة تشمل اقتحامات المستوطنين، ووجود الوزراء، والقيود المفروضة على المصلين، إلى جانب الحفريات والأنفاق. هذه المنظومة المتشابكة تنقل الفعل من دائرة الاستثناء إلى المارسة الرسمية، لتعيد رسم حدود الممكن بصمت. وفي ظل هذه التطورات، اقتصرت الردود الرسمية، مثل بيانات الأردن ومرصد الأزهر ومنظمة التعاون الإسلامي، على الإدانة دون تشكيل استراتيجية ضغط طويلة المدى تواجه سياسة التراكم التي يفرضها الاحتلال.

شارك الخبر: