خطاب خليل الحية الأول: حماس ترسم ملامح المرحلة القادمة وتؤكد على الشراكة الإقليمية والدولية


هذا الخبر بعنوان "قراءة في مضامين الخطاب التلفزيوني الأول لرئيس حركة حماس د. خليل الحية | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ انتخاب الدكتور خليل الحية رئيسًا لحركة حماس في 20 يوليو/تموز 2026، برزت توجهات الحركة نحو حسم القضايا العالقة وبناء مواقفها النهائية. تشمل هذه القضايا تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب، وتوازن علاقاتها الداخلية، ورؤيتها للقضية الفلسطينية بعد أحداث "الطوفان"، بالإضافة إلى إدارة علاقاتها الإقليمية والدولية. وقد حمل الخطاب التلفزيوني الأخير للدكتور الحية، الذي بثته قناة العربي، مضامين ومؤشرات هامة حول كيفية تعاطي الحركة مع القضايا الكبرى.
من أبرز هذه القضايا وقف العدوان على قطاع غزة وإغاثة أهله، ورفع الكلفة السياسية على الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع تداعيات الإبادة الجماعية. تهدف حماس إلى تأسيس معادلة سياسية جديدة تجعل الكيان الإسرائيلي منبوذًا عالميًا، وتعزز الرواية الفلسطينية على الساحتين السياسية والإعلامية الدولية.
في تأكيد على سعي حماس لترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي، أبدى الدكتور الحية استعداده للقاء الرئيس محمود عباس. هذا الموقف ينسجم مع جهود الحركة منذ بداية حرب الإبادة، حيث أظهرت مسؤولية عالية في توحيد مؤسسات السلطة في غزة بالتعاون مع حركة فتح، ضمن ترتيبات اليوم التالي للحرب. شاركت حماس في لقاءات موسكو وبكين والقاهرة، إلا أن قيادة فتح والسلطة لم تبدِ نفس المستوى من الاستجابة، ربما في انتظار نتائج أخرى للحرب وتقييمات حول الدور السياسي لحماس بعدها.
على الرغم من تعثر مساعي الشراكة الوطنية على مدى السنوات الثلاث الماضية، تظل حماس متمسكة بخيار الشراكة الوطنية الكاملة. يمثل هذا الموقف فرصة للرئيس عباس وقيادة فتح، التي تحتاج حاليًا إلى "روافع سياسية" وتوجهات جديدة للخروج من "الحرج" الناتج عن التأجيل المتكرر للانتخابات الشاملة، وكذلك الموقف الفتحاوي المنفرد في تشكيل المجلس الوطني في الشتات.
على الصعيد الإقليمي، وبعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وتجدد الصراع في اليمن، تسعى الحركة لصياغة موقف سياسي متوازن. يهدف هذا الموقف إلى الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع الحليف، مع الحرص على علاقة متوازنة مع الدول العربية والإسلامية. لم تصدر الحركة موقفًا رسميًا منذ تجدد العدوان الأمريكي على إيران، الذي استدعى ردًا إيرانيًا بقصف القواعد الأمريكية. وفيما يتعلق بالأزمة اليمنية، اتجهت الحركة نحو التوسط بين أطراف النزاع، مستفيدة من مكانتها كأهم مكون سني متحالف عسكريًا واستراتيجيًا مع محور المقاومة في إيران واليمن والعراق ولبنان.
تُظهر الرسائل السياسية التي وجهتها حماس لقيادة سوريا الجديدة والمبادرة في اليمن سعيًا لتركيز الجهد السياسي الإقليمي على القضية الفلسطينية ووقف التغول الإسرائيلي. كما يهدف هذا التحرك السياسي إلى بناء معادلة وطنية داخلية تليق بحجم التضحيات الفلسطينية، وتشكيل جسم وطني حقيقي يمثل الفلسطينيين جميعًا لمواجهة التحديات السياسية المستقبلية للقضية الفلسطينية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة