فلسطين
سياسة

أزمة تقدير الموقف في إسرائيل: كيف فشلت السياسات الأمنية في قراءة الصراع الفلسطيني؟

فلسطين أون لاين٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص0 مشاهدة
أزمة تقدير الموقف في إسرائيل: كيف فشلت السياسات الأمنية في قراءة الصراع الفلسطيني؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسرائيل وأزمة تقدير الموقف.. | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن السابع من أكتوبر مجرد انهيار أمني واستخباري مفاجئ، بل كان قبل ذلك انهيارًا في الطريقة التي قرأت بها إسرائيل الفلسطيني لسنوات. فقد بنت مؤسسات سياسية وأمنية إسرائيلية تقديراتها على قناعة بأن التفوق العسكري والتكنولوجي، والحصار والضغط والردع، يمكن أن تجعل الفلسطيني قابلًا للاحتواء إلى ما لا نهاية؛ غاضبًا لكن عاجزًا، رافضًا لكن مردوعًا، يعيش تحت الاحتلال من دون أن يمتلك القدرة أو الإرادة على قلب المعادلة.

فالحصار في غزة، والاستيطان والاقتحامات في الضفة، والتوتر المتصاعد في القدس والمسجد الأقصى، والاعتقالات والاغتيالات، كلها جرت في بيئة إقليمية كانت تشهد توسعًا في مسارات التطبيع وتراجعًا في مركزية القضية الفلسطينية. وداخل هذا المشهد ترسخ الاعتقاد بأن الفلسطيني أصبح أكثر عزلة، وأن ارتفاع كلفة المواجهة سيدفعه في النهاية إلى التكيف مع الواقع المفروض عليه.

المشكلة لم تكن في مفهوم أمني بحد ذاته، بل في تحويله إلى تفسير شبه شامل للسلوك الفلسطيني. فالإخفاق الإسرائيلي أثبت أن الاعتماد المطلق على القوة والتكنولوجيا لم يمنع المفاجأة، ويبقى السؤال الأهم حول ما إذا كانت إسرائيل قد غيرت طريقة قراءتها للفلسطيني بعد السابع من أكتوبر أم أنها ما زالت تعتمد على فرضية أن مزيدًا من القوة سيفرض واقعًا يقبله الفلسطيني في النهاية.

شارك الخبر: