فلسطين
سياسة

حوار وطني فلسطيني: دعوة فتح تثير تساؤلات حول التوقيت والأهداف

شهاب١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٧ م0 مشاهدة
حوار وطني فلسطيني: دعوة فتح تثير تساؤلات حول التوقيت والأهداف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حوار وطني بطعم التأجيل | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تكمن المشكلة في دعوة حركة فتح إلى حوار وطني، بل في تكرار السيناريو الفلسطيني المعتاد: دعوة، ثم اتصالات وترتيبات، لتنتهي الأمور بتأجيل الموعد أو تغيير الأولويات، وعودة الجميع إلى نقطة البداية. هذه المرة، شكلت اللجنة المركزية لفتح لجنة برئاسة جبريل الرجوب لمناقشة الحوار مع الفصائل، معلنةً رغبتها في حوار وطني شامل. ورغم أن الدعوة تبدو ضرورية وربما متأخرة، إلا أن توقيتها يطرح سؤالاً جوهرياً: لماذا الآن؟

يأتي هذا الحوار في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر، وبعد أن أقر الرجوب نفسه بأن المعطيات الحالية لا تسمح بإجرائها في موعدها، داعياً إلى توافق وطني على آلياتها. هذا يجعل من المفهوم قراءة الحوار كجزء من محاولة إيجاد مخرج لتأجيل الانتخابات، بدلاً من كونه مدخلاً لإعادة بناء النظام السياسي. ولا ينبع هذا التخوف من سوء ظن، بل من تجارب سابقة، كاجتماعات تركيا وحوارات القاهرة ولقاءات الانتخابات التي تأجل بعضها في اللحظات الأخيرة، مما ترك لدى الفصائل شعوراً بأن الحوار يُستدعى أحياناً لتجاوز أزمة ثم يُترك جانباً عند انتهاء الحاجة إليه.

لذلك، لا يحتاج الفلسطينيون إلى طاولة حوار جديدة بجدول أعمال مفتوح، بل إلى إجابة مسبقة عن سؤال بسيط: من أين نبدأ؟ الأجدى أن يبدأ أي حوار من حيث انتهت التفاهمات السابقة، وأن يرتبط بسقف زمني وتعهدات واضحة وقرارات قابلة للتنفيذ. فبعد كل ما جرى في غزة، لم يعد مقبولاً أن يتحول الحوار إلى مجرد صورة جماعية أخرى. إن الدم الذي سُفك أثقل من أن يُستخدم ستاراً لإدارة أزمة سياسية جديدة.

شارك الخبر: