من الضفة الغربية إلى الجليل: مشروع التهويد الإسرائيلي عبر البؤر الاستيطانية وفتيان التلال


هذا الخبر بعنوان "من تلال الضفة الغربيّة إلى جبال الجليل: مشروع تهويد الجليل بفتيان التلال والبؤر الاستيطانية" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت البؤر الاستيطانيّة التي أقيمت في مطلع أيلول 2026 في محيط بلدة مجد الكروم في الجليل جدلًا متجدّدًا وقلقًا متناميًا من مخططات تهويد الجليل التي تسعى إليها إسرائيل منذ عقود، لا سيما أنها تنفذ بنفس الأساليب التي تمارس في الضفة الغربية للضم والتهجير. وأثارت الحادثة احتجاجات محلية قبل إزالة الموقع في 17 أيلول، بينما دخلت القضية في سجال سياسي بعد تدخل وزير المالية ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش.
وتكتسب الحادثة أهمية أوسع لترافقها مع عودة موضوع تعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل إلى الواجهة السياسية، خصوصًا بعد طرح سموتريتش في آب خطة حزبية بعنوان نعم. نُهَوِّد! تستهدف زيادة عدد السكان اليهود في الجليل والنقب وإقامة تجمعات ومزارع جديدة، بالتوازي مع مسارات حكومية ومؤسسية قائمة في التخطيط والأراضي ودعم النوى الاستيطانية.
يعود الاهتمام بتعزيز الوجود اليهودي في الجليل إلى السنوات الأولى لقيام إسرائيل، حين بقيت أجزاء واسعة من المنطقة ذات أغلبية عربية. وتطورت هذه السياسة عبر مراحل مختلفة شملت السيطرة على الأراضي ومصادرتها وتسوية ملكيتها، وإقامة بلدات ومراكز يهودية جديدة، وتقديم حوافز للسكن والاستثمار، بالتوازي مع سياسات حدت من توسع البلدات العربية.
وفي أيلول 2026، أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة الروس قرب مجد الكروم بعد أن نصب مستوطنون يهود من فتية تلال الضفة الغربية خيامًا ومنشآت مؤقتة في الموقع، واختاروا تلة عالية تشرف على المنطقة وتحيط بها الأراضي العربية ذات الملكية الخاصة. وأوضح الصندوق القومي اليهودي (كِكال)، الذي منح تصريح الرعي لأولئك المستوطنين، أن الأرض الواقعة تحت إدارته كانت مؤجرة لأغراض رعي المواشي وليس لإقامة موقع سكني أو مزرعة.
وأدرك المجلس المحلي وأهالي مجد الكروم خطورة خطوة إقامة بؤرة استيطانية على أراضٍ تقع ضمن نفوذ البلدة وتعود أجزاء منها لسكانها، مما أثار احتجاجات محلية وتحركات للمطالبة بإخلائها. وفي 16 أيلول قرر الصندوق القومي اليهودي تفكيك الموقع، قبل إخلاء الخيام في اليوم التالي، لتنتهي إقامة الموقع في مرحلتها الأولى دون انتهاء الجدل حول استخدام الأرض.
وجاءت هذه الواقعة بالتزامن مع طرح وزير المالية ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش خطة حزبه في 27 آب 2026 تحت عنوان نعم. نُهَوِّد! والتي تتضمن هدف إضافة نحو مليون يهودي إلى الجليل والنقب، وإقامة 40 تجمعًا جديدًا بواقع 20 في الجليل و20 في النقب، إلى جانب إقامة عشرات المزارع وتوسيع التجمعات القائمة.
وتؤكد تطورات الجليل في عام 2026 أن تهويد الجليل عاد إلى الواجهة بصيغة تجمع بين الخطاب السياسي والمشاريع العملية، حيث تتقدم مسارات تتعلق بإقامة بلدات جديدة وتوسيع التجمعات القائمة ودعم النوى والمزارع وتخصيص الموارد وتطوير أدوات التخطيط وإدارة الأراضي، مستندة إلى ذريعة الأمن والاستيطان الأمامي رغم ما ثبت من فشل هذه النظرية عملياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة