فلسطين
اقتصاد

شتاء غزة 2026: أعباء اقتصادية ضخمة تضاعف تكاليف النزوح وتستنزف جيوب العائلات

شهاب٣٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٠٥ ص0 مشاهدة
شتاء غزة 2026: أعباء اقتصادية ضخمة تضاعف تكاليف النزوح وتستنزف جيوب العائلات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باحث اقتصادي: شتاء غزة 2026 يضاعف كلفة النزوح ويستنزف جيوب الأسر | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر أن اقتراب فصل الشتاء يفرض أعباء مالية غير مسبوقة على الأسر النازحة في قطاع غزة، وسط انهيار القدرة الشرائية وانعدام مصادر الدخل الثابت، لافتًا إلى أن توفير مأوى واقٍ من الأمطار والبرد أصبح عبئًا ماليًا تعجز عنه غالبية العائلات.

وأوضح أبو قمر أن أسعار لوازم الإيواء شهدت قفزات كبيرة، حيث صعد سعر الشادر من 130 إلى 170 شيكلًا، وتجاوزت الأحجام الكبيرة 230 شيكلًا، بينما ارتفع سعر الخيمة الكاملة من 1300 إلى 1700 شيكل.

وأضاف أن العائلات التي تفتقر للقدرة المالية لشراء خيام جديدة تلجأ إلى إصلاح الخيام البالية، الأمر الذي يكبدها نفقات متكررة، إذ سجل سعر متر خشب "المشطاح" نحو 10 شواكل، والمسمار الواحد نحو شيكل، بينما بلغ سعر متر أسياخ البناء نحو 5 شواكل، وارتفع سعر متر سلك الربط من شيكل إلى 4 شواكل.

وأشار إلى أن تكاليف المأوى تتجاوز مجرد اقتناء الخيمة، إذ تستدعي أعمال الصيانة المستمرة شراء الأخشاب والشوادر والأسياخ والمسامير، مماضع الأسر أمام خيارات قاسية بين تأمين المسكن أو توفير الاحتياجات الأساسية كالطعام والشراب والدواء.

وبيّن أن انعدام الدخل المنتظم يضاعف من وطأة هذه النفقات، حيث تلتهم عمليات الصيانة ما تبقى من مدخرات شحيحة، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الأساسية. وأضاف أن صعود أسعار مستلزمات الإيواء يبرز فجوة واسعة بين حجم الاحتياجات وضعف القدرة المالية للأسر جراء الحصار ونقص مواد الإيواء.

واستنادًا إلى تقارير الأمم المتحدة، يحتاج نحو 1.98 مليون شخص، ما يمثل 94% من إجمالي سكان قطاع غزة، إلى مساعدات إيواء ومواد غير غذائية، بينما يعاني نحو 58% من السكان من ظروف إيواء حرجة وكارثية.

وختم أبو قمر بالتأكيد على أن الشتاء القادم لا يشكل تحديًا إنسانيًا فحسب، بل يمثل ضغطًا اقتصاديًا مهولًا على النازحين، حيث تجبر الأسرة المعدمة على استنزاف مواردها المحدودة في ترقيع خيمة قديمة، لتتحول أبسط المواد مثل قطع الخشب والشوادر والمسامير إلى أحمال مالية باهظة على كاهل عائلة أنهكتها سنوات النزوح.

شارك الخبر: