مخاوف إقليمية من استغلال نتنياهو للحسابات الانتخابية لإشعال مواجهة جديدة


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو وصندوق الانتخابات.. مخاوف من إشعال المنطقة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخيم على المنطقة حالة من القلق البالغ مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية الرامية لاستهداف قيادات حركة حماس في الخارج، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية وارتفاع حدة الضغوط السياسية على نتنياهو.
وتتصاعد المخاوف من أن تتحول الحسابات الانتخابية إلى محرك أساسي لدفع تل أبيب نحو مغامرة عسكرية جديدة قد تمتد تداعياتها إلى ما بعد حدود فلسطين، وتنذر بمواجهة إقليمية يصعب السيطرة عليها.
وتعيد التهديدات الأخيرة الصادرة عن نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس إلى الأذهان الظروف التي سبقت الهجوم الإسرائيلي على قطر في سبتمبر 2025، حين طالت الضربات قيادات حماس في الدوحة، رغم الدور القطري البارز في مفاوضات الأسرى ووقف إطلاق النار.
وقد أكدت تلك الأحداث أن تعقيدات المفاوضات ودقة العلاقات الإقليمية لم تشكل مانعاً أمام اتخاذ قرار عسكري يحمل في طياته أبعاداً أمنية وسياسية خطيرة.
وفي الوقت الحالي، تبرز تركيا كأحد السيناريوهات التي تحظى باهتمام بالغ، سيما بعد تصاعد حدة الخطاب الإسرائيلي الموجه ضد أنقرة والرئيس رجب طيب أردوغان.
وإن أي عملية استهداف محتملة لقيادات حماس أو مقارهم داخل الأراضي التركية لن تقف عند حدود العمليات الأمنية العابرة، بل قد تفجر أزمة إقليمية كبرى نظراً للمكانة السياسية والعسكرية التي تتمتع بها تركيا وعضويتها في حلف شمال الأطلسي.
وتتضاعف المخاوف مع قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر، وسط جدل متجدد حول مسؤولية نتنياهو عن إخفاق السابع من أكتوبر 2023 والتقارير المتعلقة بالتحذيرات السابقة التي ينفيها.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز التساؤل حول مدى تأثير الحسابات الانتخابية على القرارات العسكرية، خصوصاً مع رغبة نتنياهو في تصدر الملف الأمني لحملته الانتخابية.
أما التعويل على دور ترامب في كبح جماح أي مغامرة إسرائيلية جديدة فلا يمنح ضمانة قاطعة، فقد وقعت أحداث الدوحة رغم الاعتراض الأميركي المعلن، وأكد ترامب وقتها أن قرار التنفيذ اتخذه نتنياهو بمفرده.
وتفرض هذه السابقة الحذر حيال افتراض أن التحالف الأميركي الإسرائيلي قادر بمفرده على منع خطوات عسكرية أحادية قد تمس المصالح الأميركية ذاتها.
وتكمن الخطورة الكبرى في أن أي تحرك عسكري إسرائيلي داخل تركيا قد يجر ردود فعل تفوق التقديرات الأولية، ويدخل المنطقة في دوامة تصعيد متبادل تعقد الأزمات الحالية، بما في ذلك مصير اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وعلى الرغم من عدم وجود أدلة قاطعة على اتخاذ قرار إسرائيلي باستهداف قيادات حماس في تركيا، إلا أن سابقة قطر وتهديدات المسؤولين تستوجب عدم استبعاد هذا الاحتمال، وتحتم التحرك السياسي والدبلوماسي استباقاً لأي تداعيات.
ولا يقتصر التحذير اليوم على مجرد تكرار سيناريو الدوحة، بل ينبع من خطورة تحول المواجهة الإقليمية إلى ورقة ضمن الحسابات الانتخابية الإسرائيلية، حيث تُحسم نتائج الانتخابات في صناديق الاقتراع بينما تدفع شعوب المنطقة ثمن تداعيات الحروب لسنوات طوال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة