تعطيل الانتخابات الفلسطينية: استمرار إقصاء الشعب لحماية المصالح السياسية


هذا الخبر بعنوان "إقصاء الشعب لحماية السلطة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كلما اقترب الفلسطيني من صندوق الاقتراع، اصطدم بحسابات تعيده إلى مقاعد الانتظار. تتغير المبررات، وتبقى النتيجة واحدة: حرمان المواطن من اختيار ممثليه، وإبقاء المؤسسات الوطنية أسيرة الأشخاص والمصالح الحزبية. والخطر أن يتحول تعطيل الانتخابات إلى أسلوب حكم، تُفتح أبوابه حين تخدم السلطة، وتُغلق عندما تهدد توازناتها.
اليوم، يعيد التوجه لتأجيل الانتخابات التشريعية استحضار تجربة عام 2021، حين أُجّلت بدعوى ضمان مشاركة القدس. والقدس حق وطني لا يُساوَم عليه، لكن حمايتها تستدعي مواجهة عراقيل الاحتلال، لا تعليق حق الفلسطينيين في الانتخاب إلى أجل مجهول. هذه المرة، بدأت الإجراءات القانونية، واستُقبلت طلبات ترشح القوائم، وأصبح المسار الانتخابي واقعًا عمليًا.
يتحمل الرئيس محمود عباس المسؤولية السياسية الأولى عن هذا المسار. فلا يجوز اختزال المصلحة الوطنية في استمراره، أو مستقبل نجله، أو حسابات قيادة فتح. والمؤسسات ليست ملكية عائلية ولا حصة حزبية؛ شرعيتها تُستمد من الناس، ولا تُجدَّد بمجرد بقاء أصحابها في مواقعهم.
وفي تقديري، تستفيد إسرائيل من غياب تمثيل فلسطيني متجدد، في حين يمنح استمرار قيادة محدودة الخيارات الولايات المتحدة مساحة أوسع للتأثير في القرار الفلسطيني. ولا يملك فرد تعطيل إرادة وطنية، كما لا يمنح توافق الفصائل على التأجيل حق مصادرة صوت المواطن.
المطلوب موعد ملزم، وضمانات للمشاركة، ورقابة مستقلة، والتزام باحترام النتائج. أما استدعاء الشعب للتأييد واستبعاده عند الاختيار، فهو إفراغ للمؤسسات من معناها. فلسطين أكبر من الأشخاص والأحزاب، وحق شعبها في تقرير مستقبله لا يخضع لمصلحة البقاء في السلطة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة