«ما تحطوني بالكيس عند الاستشهاد».. قصة وصية الشهيد يوسف أبو رزقه لعائلته في غزة


هذا الخبر بعنوان ""ما تحطوني بالكيس عند الاستشهاد".. وصية يوسف أبو رزقه لعائلته - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوصى الشاب يوسف أبو رزقه، قبل استشهاده بأيام، شقيقه بأن لا يتم وضعه في كيس بلاستيك في حال استشهاده، بل تكفينه بكفن من القماش الأبيض، في وصية تشابهت مع وصايا العديد من أبناء قطاع غزة.
واستشهد يوسف مساء يوم الأحد 11 أكتوبر الجاري، أثناء تناوله العشاء برفقة عدد اثنان من أصدقائه بمخيم خان يونس غربي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
ويقول أحمد أبو رزق شقيق الشهيد يوسف لـ"الرسالة نت": "استهدف الاحتلال الإسرائيلي قبل عامين عائلتنا خلال نزوحنا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بأكثر من صاروخ اف 16 واستشهد عدد كبير منهم أبرزهم والدتي وخالتي وخالي وأصيبت شقيقتي، وآخرين من أبناء عمي".
وأضاف أبو رزق: "دفنا الشهداء وقتها دون أن يتم تكفينهم وتم وضعهم في الأكياس البلاستيكية البيضاء التي سلمتنا إياها مشرحة مستشفى غزة الأوروبي في وقتها، ولم يرضى يوسف بهذه الأكفان وطلب من إدارة المشرحة أن يتم تكفين الشهداء بالكفن الأبيض القماش ولكن لم يكن متوفر وقتها".
وبسبب ارتفاع أعداد الشهداء واستقبال المستشفيات للمئات منهم يوميًا خلال حرب الإبادة الجماعية، اضطرت المستشفيات إلى استخدام الأكياس البلاستيكية التي توفرها المؤسسات الدولية ضمن مستلزمات حفظ ونقل الجثامين.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، في تقريرها الإحصائي الصادر يوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وصول 5 شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم 3 شهداء جدد وشهيدان متأيران بجراحهما، إضافة إلى 18 إصابة.
وأوضحت الوزارة أنه منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بلغ إجمالي الشهداء 1,493 شهيدًا، والإصابات 5,299، فيما وصل إجمالي حالات انتشال الشهداء إلى 836، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74,382 شهيدًا و175,416 إصابة.
لحظة الوداع، يقول أحمد شقيق الشهيد يوسف: "منذ الإعلان عن استشهاد شقيقي تنبهت لوصيته وبدأت اسأل عن مكان لبيع الأكفان البيضاء أو الأقمشة وبالفعل وجدتها وقمت بشرائها وتكفينه كما أوصى وعدم دفنه بالكيس البيضاء". وودعت عائلة أبورزق شهيدها يوسف بموكب جنائزي مهيب انطلق من مجمع ناصر الطبي غربي مدينة خان يونس إلى مكان سكن عائلته في مخيم المدينة ثم إلى مقبرة الشهداء.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل