خطر داهم على الأقصى: مخطط تحويله لمعبد يهودي لم يعد سراً، ونتنياهو وحكومته في قلب العاصفة


هذا الخبر بعنوان "خاطر لشهاب: الأقصى أمام أخطر مرحلة.. ومخطط تحويله إلى هيكل لم يعد سراً | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر الدكتور حسن خاطر، مدير مركز القدس الدولي، من أن المسجد الأقصى والمدينة المقدسة يواجهان أخطر مراحلهما، مشيراً إلى أن الهدف المعلن لحكومة الاحتلال ومنظمات "الهيكل" هو السيطرة الكاملة على المسجد وتحويله إلى معبد يهودي.
وأوضح خاطر في تصريح خاص لوكالة شهاب أن هذا الهدف لم يعد سراً، حيث يتم طرحه بشكل متكرر من قبل قادة منظمات "الهيكل" ووزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، بمن فيهم إيتمار بن غفير، رغم اختلاف الخطاب المستخدم. وأكد أن النتيجة النهائية واحدة: فرض السيطرة على الأقصى وتغيير هويته ووظيفته.
وأشار خاطر إلى أن العقبة الرئيسية أمام هذا المخطط حالياً تتمثل في مواقف بعض الحاخامات الذين يعارضون طريقة تعامل بن غفير والتيار المتطرف مع ملف المسجد الأقصى، وذلك لأسباب دينية تتعلق باعتقادهم بضرورة مرور تحويله إلى معبد يهودي بمراحل محددة. ومن بين هؤلاء الحاخامات دوف لاندو، زعيم الحريديم الأوروبيين، والحاخام يوسف إبراهيم، زعيم الحريديم الشرقيين، مما يعكس معارضة واسعة داخل التيار الديني التقليدي في "إسرائيل".
وأوضح خاطر أن هذه المعارضة تربك حسابات المتطرفين وتدفعهم للبحث عن حلول، لكنه شدد على أن الخلافات الداخلية لا تعكس خشية من الموقف العربي أو الإسلامي أو الدولي، بل تتعلق بكيفية وتوقيت وطريقة فرض السيطرة على المسجد.
وطرح خاطر سيناريوهين محتملين للمرحلة القادمة: الأول هو التحرك بخطوات سريعة نحو السيطرة الفعلية على أجزاء من المسجد الأقصى، مع تجاهل مواقف الحاخامات والمعارضة الدينية التقليدية. وأشار إلى أن شخصيات مثل بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لا تولي هذه المواقف وزناً إلا بقدر تأثيرها على شعبيتها ونتائجها الانتخابية، وأن التيار المتطرف سيواصل مساره ما دام لا يدفع ثمناً سياسياً داخلياً.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في الإبقاء على الوضع الحالي مع تكثيف اقتحامات المسجد، بانتظار تغيير في مواقف الحاخامات أو تراجعهم عن إلزام أتباعهم بالقيود الدينية المتعلقة بدخول المسجد. وقال خاطر إن هذا التراجع قد يفتح الباب أمام مزيد من الاقتحامات وربما السيطرة على أجزاء من المسجد، لافتاً إلى أن المشروع يواجه عوائق دينية، لكنه لا يواجه عقبات سياسية حقيقية داخل حكومة الاحتلال في الوقت الراهن.
وأوضح خاطر أن موقف الحاخامات وزعماء الحريديم من اقتحام المسجد الأقصى والسيطرة عليه ليس موقفاً مفتوحاً، وأن جزءاً منه يرتبط بعقيدة "البقرات الحمراء" وطقوس التطهير اليهودي. وذكر خاطر أن ثلاث بقرات حمراء موجودة في مستوطنة شيلو شمال رام الله، بعد جلبها من ولاية تكساس الأميركية قبل عامين، وأن السفير الأميركي لدى الاحتلال زارها قبل أشهر.
وقال إن ذبح البقرة الرئيسية، أو أكثر من بقرة، قد يفتح المسجد الأقصى أمام اليهود، ويمهد لبناء الهيكل، مما يؤدي إلى انتقال المشروع من خلاف ديني داخلي إلى إجماع بين الحريديم والتيار الصهيوني الديني. وأكد خاطر أن هذه المسألة قد تمثل نقطة تحول في مواقف الحاخامات، وتزيل أحد العوائق الدينية أمام تكثيف الاقتحامات والسيطرة على أجزاء من المسجد الأقصى.
وأشار خاطر إلى أن ما يجري يحظى بدعم حكومي وإضاءة خضراء من سلطات الاحتلال، في ظل غياب عربي وإسلامي لا تظهر مؤشرات على تغييره قريباً، إضافة إلى صمت دولي وتغاضٍ عما يحدث في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة. وحذر خاطر من أن الأقصى يقف على حافة "هاوية كبيرة" قد تؤدي إلى فرض واقع جديد، في ظل تصاعد تحركات المستوطنين وعدم اكتراثهم بالنتائج الداخلية أو الخارجية ما دام الهدف هو تحقيق السيطرة على المسجد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة