فلسطين
سياسة

د. حسن خاطر يحذر: المسجد الأقصى يواجه أخطر مراحله ومخطط تحويله إلى هيكل لم يعد سراً

شهاب١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٤ م0 مشاهدة
د. حسن خاطر يحذر: المسجد الأقصى يواجه أخطر مراحله ومخطط تحويله إلى هيكل لم يعد سراً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص خاطر لشهاب: الأقصى أمام أخطر مرحلة.. ومخطط تحويله إلى هيكل لم يعد سراً | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر الدكتور حسن خاطر، مدير مركز القدس الدولي، من أن المسجد الأقصى والمدينة المقدسة يمران بأخطر مراحلهما، مشيراً إلى أن الهدف المعلن لحكومة الاحتلال ومنظمات «الهيكل» هو إحكام السيطرة على المسجد وتحويله إلى معبد.

وأوضح خاطر في حديث خاص لوكالة شهاب أن هذا الهدف لم يعد مخفياً، بل يتكرر طرحه من قبل قادة منظمات «الهيكل» ووزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، ومن بينهم إيتمار بن غفير، رغم اختلاف الخطاب المستخدم. وأكد أن النتيجة واحدة: فرض السيطرة على الأقصى وتغيير هويته ووظيفته.

وأشار خاطر إلى أن العقبة الأبرز أمام هذا المسار تتمثل حالياً في مواقف حاخامات يرفضون الطريقة التي يدير بها بن غفير والتيار المتطرف ملف المسجد الأقصى، وذلك لأسباب دينية مرتبطة باعتقادهم أن تحويله إلى معبد يهودي يجب أن يمر بمراحل محددة. وذكر خاطر من بين هؤلاء الحاخام دوف لاندو، زعيم الحريديم الأوروبيين، والحاخام يوسف إبراهيم، زعيم الحريديم الشرقيين، وقال إن مواقفهما تعكس معارضة واسعة داخل التيار الديني التقليدي في «إسرائيل».

وقال إن هذه المعارضة تربك حسابات المتطرفين وتدفعهم إلى البحث عن مخرج، لكنه شدد على أن الخلافات الداخلية لا تعكس خشية من الموقف العربي أو الإسلامي أو الدولي، بل تتعلق بالكيفية والتوقيت والطريقة التي ستُفرض بها السيطرة على المسجد.

وطرح خاطر سيناريوهين محتملين للمرحلة المقبلة: أولهما التوجه بخطوات سريعة نحو السيطرة الفعلية على أجزاء من المسجد الأقصى، مع تجاهل مواقف الحاخامات والمعارضة الدينية التقليدية. وقال إن شخصيات مثل بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لا تولي هذه المواقف وزناً إلا بقدر تأثيرها في شعبيتها ونتائجها الانتخابية، وإن التيار المتطرف يواصل مساره ما دام لا يدفع ثمناً سياسياً داخلياً.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في الإبقاء على الوضع الحالي مع تكثيف اقتحامات المسجد، بانتظار حدوث تغيير في مواقف الحاخامات أو تراجعهم عن إلزام أتباعهم بالقيود الدينية المتعلقة بدخول المسجد، كما قال خاطر. وأضاف أن هذا التراجع قد يفتح الطريق أمام مزيد من الاقتحامات وربما السيطرة على أجزاء من المسجد، لافتاً إلى أن المشروع يواجه عوائق دينية، لكنه لا يواجه في الوقت الراهن عقبات سياسية حقيقية داخل حكومة الاحتلال.

وبين خاطر إن موقف الحاخامات وزعماء الحريديم من اقتحام المسجد الأقصى والسيطرة عليه ليس موقفاً مفتوحاً، موضحاً أن جزءاً منه يرتبط بعقيدة «البقرات الحمراء» وطقوس تطهير اليهود. وذكر خاطر أن ثلاث بقرات حمراء موجودة في مستوطنة شيلو شمال رام الله، بعدما جُلبت من ولاية تكساس الأميركية قبل نحو عامين، مضيفاً أن السفير الأميركي لدى الاحتلال زارها قبل أشهر. وقال إن ذبح البقرة التي تعد رئيسية، أو أكثر من بقرة، قد يفتح المسجد الأقصى أمام اليهود، ويمهد لبناء الهيكل، بما يؤدي إلى انتقال المشروع من خلاف ديني داخل المجتمع «الإسرائيلي» إلى إجماع بين الحريديم والتيار الصهيوني الديني. وأكد خاطر أن هذه المسألة قد تمثل نقطة تحول في مواقف الحاخامات، وتزيل أحد العوائق الدينية أمام تكثيف الاقتحامات والسيطرة على أجزاء من المسجد الأقصى.

قال خاطر إن ما يجري يحظى بدعم حكومي وإضاءة خضراء من سلطات الاحتلال، في ظل غياب عربي وإسلامي لا تظهر مؤشرات على تغيره قريباً، إضافة إلى صمت دولي وغض طرف عما يحدث في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة. وحذر خاطر من أن الأقصى يقف على حافة «هاوية كبيرة» قد تؤدي إلى فرض واقع جديد، في ظل تصاعد تحركات المستوطنين وعدم اكتراثهم بالنتائج الداخلية أو الخارجية ما دام الهدف هو تحقيق السيطرة على المسجد.

شارك الخبر: