فلسطين
سياسة

إعلام غزة يفند ادعاءات الاحتلال حول رسوم الشاحنات ويحذر من تبرير تقليص البضائع

شهاب١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٦ ص0 مشاهدة
إعلام غزة يفند ادعاءات الاحتلال حول رسوم الشاحنات ويحذر من تبرير تقليص البضائع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإعلام الحكومي بغزة ينفي فرض رسوم على الشاحنات ويحذر من توظيف الادعاءات لتبرير تقليص دخول البضائع | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نفى المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بشدة ما وصفه بـ"أكاذيب وحملة تضليل" يروج لها "منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق". وتهدف هذه الادعاءات إلى نفي فرض رسوم على الشاحنات التجارية، وتشويه إجراءات تنظيم التداول النقدي، وتحميل الجهاز الحكومي في غزة مسؤولية تعطل إدخال الشاحنات. وحذر المكتب من استخدام هذه المزاعم لتبرير استمرار الحصار والتجويع وفرض قيود إضافية على القطاع.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان صحفي، أنه يتابع "حملة التضليل السافرة والبيان الكاذب" الصادر عن المنسق الإسرائيلي، والذي يحاول ترويج ادعاءات باطلة واتهامات ملفقة حول آليات تنظيم الحركة التجارية ودخول البضائع إلى القطاع. كما يتهم البيان المنسق الإسرائيلي باختلاق روايات حول فرض مبالغ مالية بالقوة على التجار، وتشويه إجراءات تنظيم التداول النقدي، ومحاولة تحميل الجهاز الحكومي في غزة مسؤولية تعطل إدخال الشاحنات.

وأضاف المكتب أن هذا التضليل الإسرائيلي يهدف إلى التهرب من الاستحقاقات الإنسانية، وتبرير الخروقات والتهديدات بفرض مزيد من القيود التي تعمق سياسة التجويع ضد الشعب الفلسطيني. وقد بادر المكتب، في مواجهة هذه الادعاءات، إلى إطلاع الجهات الدولية والإقليمية المعنية على الحقائق، عبر توجيه رسائل رسمية إلى الوسطاء: جمهورية مصر العربية، دولة قطر، والجمهورية التركية، بالإضافة إلى راميز الأكبروف (القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة)، ونيكولاي ملادينوف (المدير التنفيذي لمجلس السلام)، وعلي شعث (المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة).

نفي فرض ضرائب

وشدد المكتب على رفضه القاطع لما وصفه بالافتراءات التي يروج لها الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن موقفه يستند إلى توضيحات حول الرسوم والتعاملات النقدية والإجراءات المتخذة بحق التجار، والالتزامات المتعلقة بإدخال البضائع والمساعدات الإنسانية إلى القطاع.

ونفى المكتب الإعلامي الحكومي نفياً قاطعاً فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، مؤكداً أنه لم يتقاضَ أي ضرائب أو رسوم على الأنشطة التجارية طوال السنوات الثلاث الماضية، مراعاةً للظروف الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها القطاع في ظل حرب الإبادة الجماعية.

وأوضح أن المبلغ الذي أشار إليه منسق الاحتلال، والبالغ 10 آلاف شيكل، يرتبط بـ"مبادرة مجتمعية اختيارية" يشارك فيها رجال أعمال وشخصيات ومؤسسات وشركات عاملة في القطاع، ضمن صندوق وطني للمساهمة المجتمعية. وتُوجَّه موارد الصندوق بالكامل لدعم الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً، بما يشمل الأيتام والأرامل والنساء ذوات الاحتياج والأطفال والطلبة المحتاجين، إلى جانب تمويل مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة، وفقاً للمعايير الإنسانية.

معالجة اختلالات السوق

فيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بالتعاملات النقدية، التي أشار البيان إلى أنها تبلغ نسبة 30%، أوضح المكتب أنها جاءت كضرورة حتمية لمعالجة الاختلالات الحادة في السوق الفلسطيني، وفي مقدمتها النقص الشديد في السيولة النقدية وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، وما ترتب على ذلك من زيادة معاناة المواطنين وتعطل عمليات البيع والشراء وتسوية المعاملات اليومية.

وأكد أن هذا التوجه لم يكن قراراً حكومياً أحادياً، بل جاء بالتوافق التام مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، استجابةً للتحديات التي تواجه حركة الأسواق. واعتبر المكتب أن اختزال هذه التدابير التنظيمية في ادعاءات "السيطرة على الأموال"، دون التحقق من طبيعتها وأهدافها، يمثل استنتاجاً مضللاً يفتقر إلى الموضوعية، ويسعى الاحتلال من خلاله إلى تبرير سياسات التضييق والتجويع ضد الشعب الفلسطيني.

وفي الشأن المتعلق بالإجراءات المتخذة بحق بعض التجار، أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الجهاز الحكومي في قطاع غزة يلتزم بتطبيق القانون الفلسطيني ومكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية. وشدد على أن الجهات الحكومية لن تترك المواطنين فريسة لأي محاولات احتكار أو تلاعب أو استغلال.

وأوضح أن أي إجراءات اتُّخذت بحق بعض التجار تستند حصراً إلى شبهات ومخالفات تستوجب المساءلة القانونية، ومنها شبهات الكسب غير المشروع، وتخضع بالكامل للأصول والإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها في فلسطين، وفي قطاع غزة تحديداً. ورفض المكتب بشدة محاولة الاحتلال بناء استنتاجات عامة على حالات فردية لم تُعرض ملابساتها بصورة متكاملة، واستغلالها لتصوير الإجراءات على أنها حملة جباية قسرية. وأكد استعداده التام لتقديم جميع الوثائق والشهادات اللازمة للتحقق الموضوعي من أسباب تلك الإجراءات، التي وصفها بالقانونية والمحقة.

إدخال البضائع والمساعدات

فيما يتعلق بإدخال البضائع والمساعدات، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن الأولوية القصوى تتمثل في ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع إلى قطاع غزة. وأشار إلى أن التفاهمات المعلنة، بما في ذلك ما تم الاتفاق عليه في مسار شرم الشيخ، تُلزم حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بإدخال المساعدات والإمدادات، وتحديداً إدخال 600 شاحنة يومياً.

وشدد البيان على الرفض القاطع للسماح بأي تقليص أو تعطيل لهذا الالتزام، أو ربط تنفيذه بادعاءات واهية بشأن تنظيم السوق الداخلي. ورفض الجهاز الحكومي تحميله مسؤولية تقليص إدخال الشاحنات، مؤكداً أن استمرار القيود المفروضة يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، ويعرقل توفير الغذاء والدواء والإيواء للمواطنين في القطاع.

ودعا الوسطاء والجهات الدولية إلى ممارسة ضغط فعلي لإلزام الاحتلال بتعهداته، وعدم اتخاذ أي إجراءات تخل بالتدفق التجاري والإنساني، محذراً من أن استمرار الوضع على هذا النحو يؤدي إلى تأزيم الواقع الإنساني بصورة أكثر خطورة وكارثية.

التحقق من الادعاءات

دعا المكتب الإعلامي الحكومي اللجنة الوطنية لإدارة غزة والوسطاء ومنظومة الأمم المتحدة وكافة الجهات الدولية المعنية إلى التعامل مع ادعاءات الاحتلال بجدية وموضوعية، والحذر من تبني استنتاجات أو مواقف تستند إلى رواية إسرائيلية أحادية ومضللة. وجدد تأكيد انفتاحه واستعداده للانخراط المباشر مع الجهات الدولية، وتقديم جميع الوثائق المتعلقة بإجراءات تنظيم الأسواق، وطبيعة المبادرات المجتمعية ومواردها، والأسس القانونية لمحاسبة المخالفين والمحتكرين، بهدف تكوين صورة متكاملة تستند إلى الحقيقة وحدها.

وفي ختام بيانه، أكد المكتب أن جهود تنظيم الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المواطنين من الاستغلال تمثل مسؤوليات وطنية وقانونية أصيلة، تهدف إلى الحفاظ على شريان الحياة الاقتصادية في أحلك الظروف. وناشد الوسطاء واللجنة الوطنية لإدارة غزة والأمم المتحدة التحقق من الوقائع عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة في غزة، ومضاعفة الضغط لإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال 600 شاحنة يومياً دون أي قيود أو ابتزاز.

شارك الخبر: