فلسطين
اقتصاد

أزمة الشاحنات في غزة: هل هي خلاف على الرسوم أم سيطرة تجار نافذين؟

فلسطين أون لاين١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٢ م0 مشاهدة
أزمة الشاحنات في غزة: هل هي خلاف على الرسوم أم سيطرة تجار نافذين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة الشاحنات بغزة.. خلاف على الرسوم أم إحكام لسيطرة "حيتان السوق"؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتفاقم أزمة توقف الشاحنات التجارية عن دخول قطاع غزة، مسلطة الضوء على اختلالات السوق المحلية. وتثار اتهامات بارتفاع تكاليف إدخال البضائع وضعف الرقابة، مع تساؤلات حول دور التجار والجهات الحكومية في تحديد أسعار السلع وحماية المستهلكين، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على المعابر.

ويرى الكاتب والمحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر أن الأزمة تكشف حجم النفوذ الذي يتمتع به بعض التجار في التحكم بتدفق السلع وأسعارها. وأشار إلى أن المشكلة تتجاوز توقف الشاحنات لتشمل التكاليف المرتفعة المفروضة على إدخال البضائع، بما في ذلك التنسيقات والأتاوات التي قد تصل إلى آلاف الشواقل للشاحنة الواحدة.

وأوضح أبو قمر أن هذه التكاليف تنعكس مباشرة على أسعار السلع، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للمواطنين إلى مستويات قاسية. وحذر من أن أي رسوم إضافية، سواء تحت مسمى التنسيقات أو الضرائب، قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتفاقم الأعباء المعيشية، خاصة مع محدودية المنافسة وشح البدائل.

وأضاف أن توقف الشاحنات حاليًا، وما يدور حوله من خلاف حول الرسوم والضرائب، يعيد طرح تساؤلات حول الجهات التي تتحكم في حركة البضائع داخل القطاع، ومدى قدرة الجهات الحكومية على إدارة الملف التجاري وضمان عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وفيما يتعلق بأزمة السيولة النقدية، رأى أبو قمر أن فرض نسبة من السيولة على التجار الكبار قد يسهم في تخفيف الأزمة وتنشيط التداول بالشيكل، شريطة وضوح الآلية وخضوعها للرقابة، وألا تتحول إلى تكلفة جديدة يتحملها المستهلك.

وشدد على ضرورة تنظيم العلاقة بين التجار والجهات الحكومية، وضمان دخول البضائع دون أعباء غير مبررة، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار. وحذر من أن استمرار تحكم أطراف محدودة في تدفق السلع وتكاليفها سيزيد من حدة الأزمة المعيشية، ويُبقي المواطنين الحلقة الأضعف في السوق.

شارك الخبر: