تصعيد إسرائيلي: اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون تتفاقم بإصابات برصاص الاحتلال في الضفة الغربية


هذا الخبر بعنوان "إصابات برصاص الاحتلال واعتداءات واسعة للمستوطنين على قاطفي الزيتون بالضفة الغربية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصلت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت، في إطار تصعيد يستهدف المزارعين خلال موسم قطف الزيتون. وتترافق هذه الاعتداءات مع اتهامات لقوات الاحتلال بتوفير الحماية للمستوطنين ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
وأفادت مصادر محلية بإصابة فلسطينيين اثنين برصاص قوات الاحتلال خلال هجوم للمستوطنين على مزارعين في بلدة دير عمار غرب رام الله. وفي سياق متصل، قال رئيس بلدية كفر مالك إن مستوطنين هاجموا مزرعة فلسطينية فجر اليوم، مما أدى إلى نفوق نحو 20 رأسًا من الأغنام.
وفي محافظة نابلس، أقدم مستوطنون على تخريب أشجار الزيتون في سهل بيت فوريك شرق المدينة. كما تعرض مزارعون لاعتداءات في منطقة وادي الشاعر جنوب شرقي سلفيت. ومنعت قوات الاحتلال ومستوطنون مزارعين فلسطينيين من قطف الزيتون في قرية برقة، وهاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في منطقة الحرايق شرق دير جرير، شرقي رام الله، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم.
وتصاعدت الاعتداءات التي تهدف إلى تخويف المزارعين ومنعهم من استكمال قطف المحصول، قبل إجبارهم على مغادرة أراضيهم. وقد وثّق مقطع مصور مستوطنين وهم يرشقون مركبة أحد المزارعين بالحجارة.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المزرعة شرق رام الله، بينما هاجم مستوطنون منازل فلسطينية في منطقة ماعين بمسافر يطا جنوب الخليل، واستولوا على قطيع من الأغنام، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.
فتوى إسرائيلية تثير الجدل بشأن سرقة محصول الزيتون
بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الميدانية، أجاز الحاخام الإسرائيلي دوف ليؤر، أحد أبرز المرجعيات الدينية للمستوطنين، سرقة محصول الزيتون من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مدعيًا أن قطفه يثبت ملكية اليهود للأرض. وزعم ليؤر، في فتوى تناولت قطف الزيتون في الضفة الغربية، أن الفلسطينيين لا يملكون الأراضي التي يزرعونها، وأن زراعة أشجار الزيتون لا تمنحهم حق ملكيتها أو امتلاك محاصيلها.
وتأتي هذه الفتوى في ظل تصاعد الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين، وسط مخاوف من توظيف الخطاب الديني لتبرير الاستيلاء على الأراضي والمحاصيل، وتقويض حقوق أصحابها الفلسطينيين.
1401 انتهاك خلال أسبوع
وفي سياق متصل، وثّق مركز معلومات فلسطين "معطى" 1401 انتهاكًا ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وبحسب التقرير، أسفرت الاعتداءات عن استشهاد فلسطيني وإصابة 86 آخرين، إلى جانب تسجيل 153 حالة اعتقال واحتجاز، و181 اعتداء نفذها مستوطنون، و206 اقتحامات لمناطق وبلدات فلسطينية.
كما رصد المركز 356 حالة إغلاق، و189 حالة تضييق على الحواجز العسكرية، و75 مداهمة لمنازل المواطنين، و69 حالة مصادرة ممتلكات، إضافة إلى 52 عملية هدم وتدمير لممتلكات فلسطينية. وشملت الانتهاكات كذلك 16 حادثة إطلاق نار، وسبع حالات اعتداء بالضرب، وأربع هجمات استهدفت طواقم طبية وصحفية، إلى جانب اعتداءات على مؤسسات تعليمية وإحراق ممتلكات.
موسم الزيتون تحت ضغط الاستيطان
تتزامن هذه التطورات مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل رئيسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، فضلًا عن مكانته الاقتصادية والاجتماعية والوطنية. وتتجاوز تداعيات الاعتداءات خسائر المحاصيل والأشجار، إذ يؤدي منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتخويفهم إلى تهديد مصادر رزقهم، وتعزيز مخاطر الاستيلاء على الأراضي الزراعية وفرض وقائع استيطانية جديدة.
وتواجه السلطات الإسرائيلية انتقادات من مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية بسبب عدم اتخاذ إجراءات كافية لوقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها. وتُعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يتمسك الفلسطينيون بحقهم في أراضيهم ورفض محاولات الاستيلاء عليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة