فلسطين
عاجل

أم محمد الزين: رحلة 7 كيلومترات يوميًا من الألم والأمل لعلاج ابنها الجريح في خانيونس

شهاب١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٦ ص0 مشاهدة
أم محمد الزين: رحلة 7 كيلومترات يوميًا من الألم والأمل لعلاج ابنها الجريح في خانيونس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أم محمد الزين تقطع 7 كيلومترات يوميًا مشيًا على الأقدام لتعالج ابنها الجريح | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في رحلة يومية مليئة بالتحديات، تبدأ أم محمد الزين كل صباح قبل اشتداد وهج الشمس، مغادرةً خيمتها المتواضعة لتقطع مسافة تزيد عن سبعة كيلومترات سيرًا على الأقدام. وجهتها مستشفى حمد في مدينة خانيونس، حيث يتلقى ابنها الجريح العلاج. تفتقر أم محمد إلى أجرة المواصلات، فتستبدلها بخطواتها المتعبة، لتعود مساءً محمّلة بالهموم والإرهاق، حاملةً معها أمل الشفاء.

ولدت أم محمد ونشأت في الأردن، حيث كانت حياتها مستقرة برفقة زوجها المدرس وأبنائها. لكن قرار العودة إلى قطاع غزة للعيش بين أهل زوجها قلب حياتها رأسًا على عقب. وصلت العائلة إلى غزة قبل اندلاع الحرب بشهر واحد، لتجد نفسها في مواجهة قاسية لم تكن تتوقعها.

استقرت العائلة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، لكن اجتياح الدبابات أجبرهم على النزوح جنوبًا نحو خانيونس. كانت تلك بداية سلسلة من الفقد والمعاناة. في خانيونس، فقدت أم محمد زوجها الذي ارتقى شهيدًا، لتجد نفسها وحيدة مسؤولة عن أبنائها في بيئة غريبة، بلا معيل أو مأوى ثابت.

لم يكد الحزن يهدأ حتى تلقت خبر استشهاد شقيقها الوحيد، الذي كان يمثل لها السند والأمان. وجدت نفسها بلا زوج ولا أخ، تواجه الحرب بمفردها بين الخيام والركام.

الفاجعة الأكبر كانت استشهاد ابنها البكر، الذي خرج بحثًا عن طعام لإخوته من إحدى التكايا قرب مستشفى الشفاء، فعاد إليها جثمانًا. لم يتوقف الألم عند هذا الحد، فقد أصيب ابنها الثاني بشظية أدت إلى عجز حركي، يتطلب علاجًا ومتابعة مستمرة في مستشفى حمد، وهو ما يفسر رحلة أم محمد اليومية الشاقة.

تتضاعف معاناة أم محمد باكتشاف إصابتها بمرض الأورام خلال الحرب، ورغم حاجتها الماسة للعلاج، فإن أولوياتها تتركز على ابنها وأبنائها المتبقين. تزداد صعوبة وضعها لعدم حصولها على هوية رسمية، مما يحرمها من المساعدات والخدمات الأساسية، ويضعها في دائرة من الحرمان.

شارك الخبر: