محمد أبو حماد: حلم طفل في غزة يغتاله الاحتلال في طريقه إلى المدرسة


هذا الخبر بعنوان "تقرير محمد أبو حماد.. الطفل الذي قتل الاحتلال حلمه في طريق عودته من المدرسة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلوب يعتصرها الألم ودموع لا تتوقف، ودّع والدا الطفل محمد رياض أبو حماد نجلهما الشهيد، بعد أن اغتالته رصاصات الاحتلال الغاشمة في طريقه عائداً من المدرسة جنوبي دير البلح وسط قطاع غزة. كلمات الأب الممزوجة بالحزن والإيمان بالقضاء والقدر، تعكس عمق الفاجعة: "يا رب، إني راضٍ بقضائك، فرضّني.. سلّم على سيدك وعمتك وعمك، وقلهم حالكم أحسن من حال العايشين".
وزارة التربية والتعليم العالي، في نعيها المؤثر للطفل الشهيد، كشفت عن تفاصيل تزيد من قسوة المشهد، حيث اخترقت شظايا القصف حقيبته المدرسية، لتصبح رمزاً للخطر الذي يتربص بأطفال غزة حتى في أبسط تفاصيل حياتهم اليومية. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة اليونيسف، بالتدخل الفوري لحماية أطفال غزة وطلبة المدارس، ووقف العدوان الإسرائيلي، مؤكدة أن حماية حق الأطفال في الحياة والأمن والتعليم مسؤولية إنسانية وقانونية ملحة.
مشهد وداع الطفل محمد لم يمر مرور الكرام على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناقل الناشطون مقاطع مؤثرة من تشييعه وكلمات والديه، معبرين عن حزنهم العميق لاستشهاده في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع. الصحفي إسلام حميد، علّق على حسابه في فيسبوك قائلاً: "أَقسى مشهد طفلٌ خرج بحقيبته ليكتب أول سطور مستقبله، فعاد اسمه يُكتَب على قَبْر". وأضاف أن حقيبة محمد، التي كان من المفترض أن تحمل أقلامه ودفاتره، حملت بدلاً منها آثار الدماء، كأنها تصرخ للعالم: "لماذا حُرمتُ من حقي في الحياة؟".
الصحفي أحمد حمدان، من جهته، كتب على حسابه في إكس: "طفلٌ صغير، كان يذهب إلى مدرسته، استشهد وهو في طريقه، ترك دماءه على حقيبته، وبدل من أن يذهب إلى الفصل ذهب إلى القبر". أما الكاتب يحيى بشير، فقد غرّد مستنكراً: "إسرائيل تعلم بوجود أطفال ونساء وكبار سن عند شنّ غارة على شارع أو بناية، ورغم ذلك لا تبالي بمن يموت على إثر الغارة.. إجرام ووحشية لا تنتهي". الناشطة علياء أبوتايه الحويطي، أكدت عبر حسابها: "غزه تحت الإبادة يا مسلمين، قصف عنيف واستهدافات".
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن أكثر من 21 ألف طفل استشهدوا في قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية، بينهم نحو 19 ألف طالب مدرسة، فيما أصيب أكثر من 44 ألف طفل وشُرّد مئات الآلاف. وتتواصل الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، مخلفةً 74,469 شهيداً و175,492 جريحاً.
سياسة
صحة
سياسة
سياسة