تزايد أزمة التجنيد في إسرائيل: 110 آلاف متهرب عسكري، 80% منهم من الحريديم


هذا الخبر بعنوان "110 آلاف متهرب من التجنيد في الاحتلال و80% منهم من الحريديم" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ارتفع عدد المصنفين كمتخلفين عن الخدمة العسكرية في إسرائيل إلى حوالي 110 آلاف شخص، يشكل اليهود الحريديم، المعروفون بتشددهم الديني، ما يقارب 80% منهم. يأتي هذا الارتفاع وسط تعثر إجراءات التجنيد والاعتقال، واستمرار الخلافات السياسية حول إعفاء طلاب المعاهد الدينية.
وفقًا لهيئة البث العامة الإسرائيلية «كان 11»، فقد شهد العدد زيادة ملحوظة مقارنة ببداية عام 2026، حيث كان يبلغ حوالي 75 ألفًا. ومن المتوقع أن يستمر هذا العدد في الارتفاع مع دخول المزيد من أوامر التجنيد حيز التنفيذ.
على الرغم من قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية التي تشدد على ضرورة إنفاذ القانون وفرض عقوبات جنائية واقتصادية على المتخلفين عن التجنيد، إلا أن تنفيذ إجراءات الاستدعاء والاعتقال لا يزال يواجه عقبات سياسية وأمنية. وتعود هذه العقبات جزئيًا إلى مساعي الأحزاب الحريدية لإقرار تشريعات تعفي طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.
تشير المعطيات إلى أن تنفيذ الاعتقالات اقتصر على حالات محدودة، بما في ذلك توقيف أشخاص في مطار بن غوريون، واعتقال 14 من الحريديم و13 شخصًا من غير الحريديم في عمليات عشوائية. كما تم إلغاء عملية إنفاذ كان مقررًا تنفيذها بسبب خلاف بين الشرطة والجيش حول توفير قوات عسكرية لدعم الشرطة، حيث رفض الجيش طلب الشرطة بتخصيص 300 جندي للمهمة.
تتزامن هذه الأزمة مع تجدد احتجاجات الحريديم ضد تجنيد طلاب المعاهد الدينية واعتقال الرافضين للخدمة. وقد أغلق عشرات المحتجين شارع 4 وسط إسرائيل احتجاجًا على سجن شابين حريديين.
تفاقمت أزمة التجنيد بعد انتهاء العمل بترتيبات الإعفاء التي كانت تشمل طلاب المعاهد الدينية، في ظل استمرار الخلافات حول سن قانون ينظم وضعهم. تطالب الأحزاب الحريدية بإعفاء دائم لطلاب التوراة، بينما يحذر الجيش من نقص في القوى البشرية، وتؤكد المحكمة العليا على ضرورة تطبيق القانون دون تمييز.
تأجيل سحب الامتيازات من المتخلفين عن التجنيد:
في سياق متصل، تواصل حكومة الاحتلال تأجيل البت في حرمان المتخلفين عن التجنيد من امتيازات تشمل خصومات على ضريبة الأملاك وتكاليف النقل العام، وذلك رغم قرار المحكمة العليا الصادر في نيسان/أبريل الماضي الذي ألزم الحكومة بدراسة إمكانية وقف هذه المزايا. تصل قيمة هذه الخصومات إلى مئات الشواقل شهريًا للفرد وعائلته.
كان من المفترض أن تجري وزيرة النقل ميري ريغيف ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش دراسة مهنية حول وقف خصومات النقل العام، بعد تأكيد مسؤولين مختصين عدم وجود عوائق مهنية. إلا أن القرار لم يُحسم رغم مرور أشهر وتكرار المطالبات.
أما بشأن خصومات ضريبة الأملاك، فتُبرر الحكومة التأخير بعدم وجود وزير للداخلية، رغم تولي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صلاحيات الوزارة. كما أثار المدير العام للوزارة إشكالية اتخاذ القرار في ظل عدم امتلاكه صلاحية البت فيه.
يأتي استمرار التأجيل رغم تأكيد الجهات المعنية أن وقف هذه الامتيازات قد يشكل حافزًا لتشجيع الشباب الحريديم على الالتحاق بالخدمة العسكرية، في وقت تتواصل فيه الخلافات السياسية والقانونية بشأن تجنيدهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة