فلسطين
سياسة

طرقات على الباب تحولت إلى جحيم: عائلة أبو عيشة تروي تفاصيل الرعب على يد المستوطنين في نابلس

شهاب١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٢ ص0 مشاهدة
طرقات على الباب تحولت إلى جحيم: عائلة أبو عيشة تروي تفاصيل الرعب على يد المستوطنين في نابلس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طرقات على الباب أشعلت الجحيم.. حكاية الرعب الذي عاشته عائلة أبو عيشة على يد المستوطنين | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن فتح يوسف أبو عيشة لباب منزله في بلدة تلفيت جنوب نابلس سوى استجابة لطرقات ظنّ أنها لجنود إسرائيليين، لكن ما حدث بعد ذلك كان اعتداءً وحشيًا نفذه خمسة مستوطنين، طالهم وزوجته أمام أطفالهما السبعة، مخلفًا إصابات جسدية ورعبًا لا تزال العائلة تعيش تبعاته.

بدأ الاعتداء، بحسب رواية أبو عيشة، عندما طرق المستوطنون الباب وقدموا أنفسهم كجنود في جيش الاحتلال. فور فتح الباب، باغتوهم بالهجوم دون إعطائه فرصة لإغلاقه أو الدفاع عن نفسه وعائلته. تعرض أبو عيشة للضرب على أيدي المهاجمين الخمسة، بينما كان أطفاله السبعة يشاهدون المشهد المروع داخل منزلهم الذي يفترض أن يكون ملاذهم الآمن. استمر الهجوم حوالي خمس دقائق، لكنها كانت كافية لترك آثار نفسية وجسدية عميقة.

لم تكتفِ زوجة أبو عيشة بمشاهدة ما يحدث، بل حاولت التدخل للدفاع عن زوجها، لكنها تعرضت بدورها للضرب وأصيبت بجرح عميق في رأسها. وصفت الزوجة لحظات الرعب وهي ترى زوجها يتعرض للخنق والضرب، بينما كان خوفها الأكبر على أطفالها. لم تنتبه في البداية لخطورة إصابتها بسبب انشغالها بما يتعرض له زوجها.

لم يقتصر الضرر على الزوجين، بل أصيبت طفلتهما جود بكسر في قدمها. تواجه العائلة الآن تبعات الاعتداء على مستويات متعددة، من الإصابات الجسدية إلى المشاهد القاسية التي عاشها الأطفال.

منذ ذلك الحين، أصبحت طرقات الباب تثير الخوف لدى الأسرة من تكرار الهجوم، خاصة في ظل مخاوف من اعتداءات جديدة تطال العائلة وبلدتهم تلفيت.

تأتي واقعة عائلة أبو عيشة في سياق اعتداءات متزايدة ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مستهدفين المزارعين والأهالي وممتلكاتهم. وتشير تقارير إلى حوادث مشابهة، مثل هجوم مستوطنين على مزارعين في بلدة بيتا جنوب نابلس بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين. كما هاجم مستوطنون مزارعين في بلدة قفين شمال طولكرم تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

تتجاوز آثار هذه الاعتداءات الإصابات المباشرة والأضرار المادية، لتشمل الصدمات النفسية للأطفال الذين يشاهدون العنف ضد آبائهم، كما في حالة عائلة أبو عيشة. وفي ظل تزايد هذه التقارير، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن قلقه إزاء عنف المستوطنين في الضفة الغربية، ودعت الولايات المتحدة حكومة الاحتلال لاتخاذ إجراءات لردع هذه الهجمات، خاصة بعد انتشار مقطع مصور يظهر اعتداء مستوطنين على المصورة الصحفية الأميركية هايدي ليفين.

بالنسبة لعائلة أبو عيشة، فإن المسألة تتجاوز الإدانات والمطالبات. فهم يواجهون تبعات اعتداء وقع داخل منزلهم، أمام أعين أطفالهم، وترك وراءه إصابات وخوفًا مستمرًا. وبينما تحاول الأسرة استعادة شعورها بالأمان، تبقى تفاصيل ما جرى حاضرة في حياتهم اليومية، من إصابات الزوجة والطفلة جود إلى خوف الأطفال، وهي تبعات تستمر حتى بعد انتهاء الهجوم.

شارك الخبر: