فلسطين
سياسة

مخطط استيطاني جديد لبناء 2300 وحدة في مستوطنة "جيلو" لتعزيز عزل القدس عن محيطها

شهاب١٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٤ ص0 مشاهدة
مخطط استيطاني جديد لبناء 2300 وحدة في مستوطنة "جيلو" لتعزيز عزل القدس عن محيطها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخطط استيطاني جديد لبناء 2300 وحدة في مستوطنة "جيلو" يهدد باستكمال عزل القدس عن محيطها | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي الدفع بمخطط استيطاني جديد يستهدف توسيع مستوطنة "جيلو" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين جنوب مدينة القدس المحتلة، عبر بناء نحو 2300 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تُقدَّر بحوالي 195 دونماً.

ويأتي هذا المشروع ضمن توجه استراتيجي لتوسيع البناء الاستيطاني باتجاه الجنوب، مما يعزز الحصار الجغرافي على القدس المحتلة ويقطع التواصل العمراني بينها وبين محافظة بيت لحم وبقية مناطق جنوب الضفة الغربية.

ويتخذ المخطط الاستيطاني الجديد موقعاً شاملاً ومؤثراً على الصعيد الميداني، حيث تقع الأراضي المستهدفة أعلى طريق النفق المؤدي إلى القدس ضمن نطاق شارع 60 الحيوي، الذي يعد الشريان الرئيسي للربط بين القدس والمدن الجنوبية. ولا يأتي اختيار هذا الموقع في إطار عشوائي، بل يندرج ضمن خطة لربط مستوطنة "جيلو" بمستوطنتي "غفعات همتوس" و"هار حوما"، لتشكيل كتلة استيطانية متكاملة تلتف حول المناطق الفلسطينية وتزيد من التحكم بالنقاط الحساسة في المنطقة الجنوبية للمدينة.

تكشف المعطيات الصادرة عن مؤسسات فلسطينية عن تحركات قانونية وإدارية سبقت إقرار المشروع، استُخدمت خلالها آليات مصادرة معقدة لتحويل ملكية الأراضي. وفي هذا السياق، جرى التعدي على ما لا يقل عن 28 دونماً من المساحة الإجمالية للمشروع بموجب ما يسمى "قانون أملاك الغائبين"، حيث نُقلت الأراضي أولاً إلى التصرف الإداري لـ "حارس أملاك الغائبين"، ليتم بعد ذلك تصنيفها رسمياً كـ "أراضي دولة" وتخصيصها بالكامل لصالح أطماع التوسع الاستيطاني وتطوير المشاريع العمرانية للمستوطنين.

لا تقتصر آثار هذا المشروع على البعد السياسي والإنشائي، بل امتدت لتطال الواقع البيئي والزراعي للأهالي، إذ إن الأراضي المشمولة بالمخطط ليست مساحات خالية، بل تضم بساتين زيتون وأشجاراً معمرة يعود تاريخها لعشرات السنين. ومن شأن البدء في أعمال البناء والإنشاء تحويل هذه المساحات الزراعية الخضراء إلى ورش تجريف خرسانية، واقتلاع المئات من الأشجار المثمرة، مما يهدد بتدمير مصدر الرزق الأساسي لعدد من العائلات والمزارعين الذين يتمسكون بأراضيهم رغم تزايد القيود الإسرائيلية على الحركة والزراعة.

ويعيد هذا المخطط رسم جغرافيا المنطقة بما يخدم الاستراتيجية الاستيطانية طويلة المدى، والتي تعود جذورها إلى إقامة مستوطنة "جيلو" عقب عام 1967 وتوسعها المتواصل على حساب قريتي بيت صفافا وشرفات ومدينة بيت جالا. ويرى المختصون أن خطورة المشروع الكبرى تكمن في دوره الجوهري لاستكمال حزام استيطاني متصل يحيط بالقدس، ويتحول إلى جدار جغرافي يقطع التواصل بين بيت جالا وأحياء القدس، ويحرم الفلسطينيين من التوسع الطبيعي في أحد أكثر أجزاء المنطقة حساسية.

شارك الخبر: