أسامة ادعيس: اعتقال مصاب، بتر قدم، وتأجيل محاكمة يضاعف معاناة عائلة أسير


هذا الخبر بعنوان "اعتُقل مصابًا وبُترت قدمه.. محاكمة مؤجلة ومعاناة تتجدد لعائلة الأسير أسامة ادعيس" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعيش الأسير الفلسطيني أسامة ادعيس، البالغ من العمر 36 عامًا، ظروفًا صحية قاسية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن أصيب برصاص قوات الاحتلال في قدمه اليسرى لحظة اعتقاله في 9 سبتمبر 2024، مما أدى إلى بترها من فوق الركبة. تعيش عائلته، المقيمة في بلدة بني نعيم شرق الخليل، معاناة مضاعفة في ظل غياب المعلومات عن وضعه الصحي واستمرار احتجازه.
اعتقلت قوات الاحتلال ادعيس بعد إطلاق النار عليه، ونقلته وهو مصاب إلى مستشفى سوروكا، حيث تبيّن أن إصابته تستدعي بتر قدمه اليسرى. مكث في المستشفى قرابة شهرين لتلقي العلاج وهو مكبل، قبل نقله إلى عيادة سجن الرملة لأسابيع عدة، ثم إلى سجن عوفر، حيث لا يزال محتجزًا حتى اليوم.
ووفقًا لما نقلته العائلة عن أسرى محررين، يعاني ادعيس من آثار بتر قدمه، إلى جانب إصابته بشظايا في قدمه الأخرى، فضلًا عن فقدانه جزءًا كبيرًا من وزنه، وسط مخاوف على وضعه الصحي في ظل صعوبة الزيارات وانقطاع الأخبار المتعلقة بأوضاعه داخل السجن. وتواجه العائلة صعوبة في الحصول على معلومات دقيقة بشأن حالته الصحية وظروف احتجازه، ما يضاعف قلقها على حياته، خصوصًا أنه يحتاج إلى متابعة صحية تتناسب مع إصابته وظروفه الجسدية بعد البتر.
لم يقتصر أثر الاعتقال على إصابة ادعيس وفقدانه قدمه، بل امتد إلى عائلته التي تركها خلفه في ظروف صعبة؛ إذ اعتُقل وزوجته في شهرها السابع من الحمل، تاركًا طفلين صغيرين ينتظران عودته. وبعد نحو شهرين من اعتقاله، وضعت زوجته طفلتهما الجديدة، مياسين، وسط معاناة صحية رافقت الولادة، فيما تعرضت الطفلة لمضاعفات استدعت بقاءها في الحضانة مدة 20 يومًا. وبينما كانت الأم تحاول التعافي من الولادة والاطمئنان على طفلتها، ظلت العائلة منشغلة بمصير الأب المعتقل، في رحلة شاقة للبحث عن أي معلومة تطمئنها عليه، خصوصًا مع انقطاع أخباره وصعوبة التواصل معه أو زيارته.
يكبر أطفال ادعيس الثلاثة، مجد (6 أعوام)، وجود (5 أعوام)، ومياسين (عامين)، بعيدًا عن والدهم، في انتظار عودته إلى المنزل، فيما تحاول العائلة التخفيف من وطأة غيابه عنهم، والحفاظ على تماسكها رغم الظروف التي تعيشها منذ اعتقاله.
على الصعيد القانوني، تواصل سلطات الاحتلال تأجيل محاكمة ادعيس منذ أكثر من عامين، وجلسته المقبلة مقررة في 2 نوفمبر 2026. ويأتي استمرار احتجازه في وقت لا تزال فيه عائلته تنتظر معرفة مصيره، وسط مخاوف بشأن وضعه الصحي، بعد إصابة أدت إلى بتر قدمه، وما تبعها من مضاعفات جسدية، في ظل ظروف الاعتقال التي يواجهها.
تسلط قضية ادعيس الضوء على معاناة الأسرى الذين يتعرضون للإصابة خلال الاعتقال، وما تتركه تلك الإصابات من آثار صحية ونفسية تمتد إلى عائلاتهم، التي تجد نفسها أمام رحلة طويلة من الانتظار والقلق، في ظل محدودية المعلومات وصعوبة التواصل مع أبنائها. وبينما ينتظر ادعيس جلسة محاكمته المقبلة، تترقب زوجته وأطفاله الثلاثة يوم عودته، بعد أن تحولت حياته إلى سلسلة من المعاناة بدأت بإصابته واعتقاله، ولم تنتهِ عند بتر قدمه، بل امتدت إلى عائلته التي تحاول مواصلة حياتها في غيابه، على أمل أن يعود إليهم وينهي سنوات الانتظار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة