عزرا كلاين: نتنياهو نجح داخليًا لكنه عمّق عزلة إسرائيل دوليًا بسبب حرب غزة


هذا الخبر بعنوان "«كسب الشرق الأوسط وخسر العالم».. عزرا كلاين: نتنياهو فرض رؤيته حتى على المعارضة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرى كاتب الرأي في صحيفة «نيويورك تايمز»، عزرا كلاين، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد نجح في ترسيخ رؤيته المتشددة داخل المجتمع الإسرائيلي، لدرجة أن غالبية اليهود الإسرائيليين باتوا ينظرون إلى العالم من المنظور الذي تبناه نتنياهو منذ سنوات. وفي المقابل، يشير كلاين إلى تراجع مكانة دولة الاحتلال على الساحة الدولية، حيث تحول جزء كبير من العالم نحو النظر إليها من منظور معاناة سكان قطاع غزة.
في مقال له بعنوان «نتنياهو كسب الشرق الأوسط وخسر العالم»، أوضح كلاين أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجري وفق الشروط السياسية التي وضعها نتنياهو، على الرغم من تقدم تكتل المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت بفارق محدود في استطلاعات الرأي. وأشار إلى أن قادة المعارضة تبنوا، في جوانب أساسية، مواقف نتنياهو، بل إن بعضهم اتخذ مواقف أكثر تشددًا، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. فقد تعهد آيزنكوت بمعارضة إقامة دولة فلسطينية وإنهاء حكم حماس في غزة خلال 18 شهرًا بالقوة العسكرية إذا لزم الأمر، بينما دعا أفيغدور ليبرمان إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، واتخذ قادة آخرون مواقف متشددة تجاه إيران وتركيا وقطر.
اعتبر كلاين أن احتمال خسارة نتنياهو للانتخابات لا يلغي نجاحه في فرض منطلقاته السياسية على خصومه، مستشهدًا برفض معظم قادة المعارضة، باستثناء يائير غولان، إشراك الأحزاب العربية داخل أراضي عام 1948 في ائتلاف حكومي.
وفي سياق تفسيره لهذه التحولات، استعاد الكاتب سياسة نتنياهو تجاه حركة حماس قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، موضحًا أنه أمضى سنوات في دعم الحركة عبر الأموال القطرية، ضمن استراتيجية هدفت إلى إبقاء الفلسطينيين منقسمين وإحباط الضغوط الدولية الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية. ولفت إلى أن منع إقامة دولة فلسطينية شكّل أحد الأهداف التي تفاخر نتنياهو بتحقيقها، مستشهدًا بتصريح له عام 2025 قال فيه إنه منع قيام دولة فلسطينية غرب نهر الأردن، وتباهى بمضاعفة الاستيطان في الضفة الغربية، مؤكدًا عزمه مواصلة هذه السياسة.
وتطرق كلاين إلى هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وأسر 251 آخرين، مشيرًا إلى أن دولة الاحتلال ردت بحرب واسعة ومدمرة على قطاع غزة، أدت إلى استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 21 ألف طفل، فضلًا عن تحويل القطاع إلى ركام.
ويرى الكاتب أن ما حققه نتنياهو على صعيد ترسيخ رؤيته داخل المجتمع الإسرائيلي يقابله ثمن باهظ على المستوى الدولي، إذ بات جزء واسع من العالم ينظر إلى دولة الاحتلال من زاوية المعاناة التي عاشها الفلسطينيون في غزة خلال الحرب. ويخلص كلاين إلى مفارقة سياسية قاسية، مفادها أن نتنياهو نجح في جعل مواقفه أكثر رسوخًا داخل المجتمع الإسرائيلي، لكنه أسهم في الوقت نفسه في تعميق عزلة دولة الاحتلال دوليًا، بينما جاءت نتائج الحرب كارثية على الفلسطينيين والإسرائيليين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة