فلسطين
سياسة

الانتخابات الإسرائيلية: هل تحمل تغييرًا للفلسطينيين أم استمرارًا للواقع؟

الرسالة٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٤ ص0 مشاهدة
الانتخابات الإسرائيلية: هل تحمل تغييرًا للفلسطينيين أم استمرارًا للواقع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتخابات الاحتلال.. هل يتغير الواقع الفلسطيني بتبدل الحكومة؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار الفلسطينية نحو نتائج الانتخابات الإسرائيلية، لما لها من تداعيات محتملة على الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلة، وعلى مسارات الحرب، وإعادة الإعمار، والاستيطان، والوضع الاقتصادي الفلسطيني. لا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على تحديد هوية رئيس الحكومة المقبلة، بل تمتد إلى طبيعة السياسات التي ستتبناها تجاه الفلسطينيين، وحدود التغيير الممكن في ظل استمرار الخلافات السياسية داخل دولة الاحتلال.

تأتي هذه الانتخابات في وقت تواجه فيه الأراضي الفلسطينية تحديات متراكمة، تشمل استمرار الحرب في قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار التوسع الاستيطاني، إلى جانب الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية. ويمثل قطاع غزة أحد أبرز الملفات التي ستتأثر بالسياسات التي ستتبناها حكومة الاحتلال المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بتثبيت التهدئة، وترتيبات المرحلة المقبلة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، وإعادة الإعمار، ومستقبل إدارة القطاع.

أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي أن الانتخابات الإسرائيلية، وفقاً للمعطيات الأولية، تشهد معركة حامية ومشحونة، في ظل حالة من التوتر التي سادت الحملات الانتخابية قبل التصويت، لا سيما بين الكتل السياسية المتنافسة. وقال ياغي لـ"الرسالة": إن "بنيامين نتنياهو كان يخشى تداعيات نتائج الانتخابات، وانعكاساتها على الواقع الفلسطيني يرتبط إلى حد كبير بشكل المشهد السياسي الذي سيتشكل داخل دولة الاحتلال، وما إذا كانت المعارضة ستتمكن من الوصول إلى الحكم، أم أن نتنياهو وحكومة اليمين المتطرف سيواصلون البقاء في السلطة".

وأوضح أن استطلاعات الرأي تشير إلى صعوبة حصول أي من المعسكرين على 61 مقعداً، وهي العتبة اللازمة لتشكيل حكومة تحظى بالأغلبية في الكنيست، لافتاً إلى أن توجه كتلة المعارضة نحو تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من الأحزاب العربية قد ينعكس على الواقع الفلسطيني. وبين ياغي أن هذا السيناريو قد يفتح المجال أمام تحركات تتعلق بكيفية تطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، موضحًا أن حكومة المعارضة، في حال تشكيلها، قد تكون أكثر تعاوناً مع الإدارة الأميركية في تنفيذ الخطة المتعلقة بغزة.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أشار ياغي إلى وجود توجه لدى المعارضة لوقف اعتداءات المستوطنين، موضحاً أن هذه الاعتداءات تؤثر سلباً في صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي، ولا سيما دول أوروبا الغربية. ولفت إلى أن المعارضة تتحدث، وفقاً لبرنامجها السياسي، عن إعادة ترتيب العلاقات مع الدول الغربية وتحسينها، خصوصاً مع أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف ياغي أن يائير غولان يتعهد بإدخال ما بين 60 و70 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية إلى الداخل المحتل، إلى جانب تحسين العلاقات مع السلطة الفلسطينية، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية. وأكد أن هذه الطروحات تبقى مرتبطة بمدى نجاح المعارضة في الوصول إلى الحكم، مشدداً على أن المؤشرات الحالية لا تجعل هذا السيناريو أمراً محسوماً، وأن المشهد الانتخابي أكثر تعقيداً مما قد يبدو.

وحذر ياغي من أن مرحلة ما بعد إغلاق صناديق الاقتراع قد تشهد تطورات إضافية، وربما تبدأ تداعياتها قبل انتهاء التصويت، إذا شعر نتنياهو بأن فرص بقائه في الحكم باتت مهددة. وقال إن هذا الاحتمال قد يدفع نتنياهو إلى الطعن في نزاهة الانتخابات أو إثارة توترات، لا سيما في أوساط المجتمع العربي داخل دولة الاحتلال. وشدد ياغي على أهمية متابعة مآلات العملية الانتخابية وتداعياتها على تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل استمرار الخلافات بين الكتل السياسية بشأن مستقبل الحكم في تل أبيب. وأشار ياغي إلى أن الأحزاب الصهيونية الإسرائيلية تتفق، بدرجات مختلفة، على رفض إقامة دولة فلسطينية ورفض الاعتpass الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، موضحاً أن الخلافات بينها تتمحور حول قضايا التهجير والترتيبات الإقليمية وطبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة وأوروبا، فضلاً عن انعكاسات هذه الملفات على الواقع الفلسطيني.

شارك الخبر: