فلسطين
سياسة

عمال الموانئ الأوروبية والمتوسطية يصعّدون: يوم عمل دولي لرفض شحنات الاحتلال وتعزيز الضغط على إسرائيل

الرسالة١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:١٦ ص0 مشاهدة
عمال الموانئ الأوروبية والمتوسطية يصعّدون: يوم عمل دولي لرفض شحنات الاحتلال وتعزيز الضغط على إسرائيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لجان فلسطين بألمانيا: عمال الموانئ يصعّدون الضغط على الاحتلال - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد التحركات العمالية الدولية المتوقعة في الموانئ الأوروبية والمتوسطية تطورًا هامًا في أشكال التضامن مع فلسطين، حيث تتجاوز الاحتجاجات الشعبية والسياسية لتشمل الضغط الاقتصادي والنقابي المباشر. صرح بذلك منسق لجان فلسطين الديمقراطية في ألمانيا، إبراهيم إبراهيم، مشيرًا إلى أن انخراط العمال في رفض التعامل مع شحنات مرتبطة بالمجهود العسكري الإسرائيلي يعكس تنامي حضور القضية الفلسطينية داخل الأوساط النقابية الدولية.

تستعد نقابات عمالية ومنظمات لعمال الموانئ في أوروبا والبحر المتوسط ودول أخرى لتنفيذ يوم عمل دولي منسق يوم الجمعة، يتضمن إضرابات ووقفات احتجاجية واعتصامات، بالإضافة إلى رفض التعامل مع شحنات مرتبطة بالمجهود العسكري الإسرائيلي. تشير التقارير إلى أن هذه التحركات قد تشمل نحو 100 ميناء في 17 دولة، مع مشاركة بارزة لموانئ في إيطاليا واليونان وفرنسا، تحت شعارات مثل "عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب" و"الموانئ من أجل السلام".

أوضح إبراهيم لـ "الرسالة نت" أن أهمية هذه التحركات لا تكمن فقط في عدد الموانئ أو الدول المشاركة، بل في انخراط قطاع عمالي منظم يمتلك القدرة على التأثير في حركة التجارة والنقل وسلاسل الإمداد. واعتبر أن هذا ينقل التضامن مع فلسطين إلى مستوى أكثر مباشرة من حيث أدوات الضغط وإمكانية التأثير في الأنشطة المرتبطة بالحرب.

وأضاف أن هذه الخطوات تعكس قناعة متزايدة لدى قطاعات من النقابات الأوروبية بأن الحرب على غزة ليست مجرد قضية سياسية، بل ترتبط أيضًا بحقوق الإنسان والمسؤولية الأخلاقية للعمال تجاه ما يحدث. كما أشار إلى نجاح الجهود التضامنية الفلسطينية في بناء جسور تعاون مع الحركات النقابية والعمالية الدولية، واتساع حضور القضية الفلسطينية في المؤسسات العمالية المنظمة.

ضغط على الحكومات الأوروبية

فيما يتعلق بالانعكاسات على المشهد الأوروبي، بين إبراهيم أن هذه التحركات تمنح التضامن مع غزة زخمًا إضافيًا، وتؤكد أن مساندة الفلسطينيين لم تعد محصورة في الحركات الشعبية والنشطاء، بل امتدت إلى مؤسسات نقابية تمثل أعدادًا كبيرة من العمال. وأشار إلى أن هذه التحركات يمكن أن تزيد الضغوط على الحكومات الأوروبية لمراجعة سياساتها المتعلقة بتصدير الأسلحة والتعاون العسكري، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في النقاشات العامة المرتبطة بالاقتصاد والعمل والعدالة الاجتماعية.

ورأى أن استمرار هذه التحركات وتكرارها قد يسهمان في توسيع العزلة السياسية والأخلاقية لـ"إسرائيل"، فضلًا عن بناء شبكات تضامن عابرة للحدود بين النقابات الأوروبية والمتوسطية الداعمة للحقوق الفلسطينية. ولفت إلى أن التأثير المباشر في حركة الشحن قد يظل محدودًا في بعض المواقع، لكن الأثر السياسي والرمزي يمكن أن يتسع على المديين المتوسط والبعيد، خصوصًا إذا تحولت المبادرات إلى نشاط منظم ومستمر.

من التضامن إلى التأثير

شدد إبراهيم على أهمية البناء على هذه التحركات وعدم اعتبارها فعالية عابرة. ودعا إلى استثمارها إعلاميًا عبر إبراز مواقف النقابات والعمال الرافضين للمساهمة في نقل الأسلحة، وتسليط الضوء على مشاركتهم في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، بما يحول التحرك من حدث محصور داخل الموانئ إلى قضية رأي عام أوروبية.

على المستوى التنظيمي، دعا إلى تطوير علاقات مستدامة مع النقابات المشاركة، وإنشاء لجان تنسيق مشتركة بين المؤسسات الفلسطينية والنقابات الأوروبية، إلى جانب تبادل الخبرات وتنظيم لقاءات ومؤتمرات دورية تضمن استمرار التواصل وتوسيع دائرة المشاركة.

أما سياسيًا، فرأى ضرورة استثمار الزخم النقابي للضغط من أجل مراجعة سياسات تصدير السلاح، ودفع البرلمانات والأحزاب والبلديات إلى اتخاذ مواقف أكثر وضوحًا، وتحويل المطالب التضامنية إلى مطالب سياسية وتشريعية محددة يمكن متابعتها وتقييم مدى التقدم في تحقيقها.

ودعا كذلك إلى ربط التحركات العمالية بالفعاليات الشعبية والطلابية والنقابية، وتوسيع نطاق المشاركة ليشمل قطاعات النقل والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية، بما يعزز التعاون بين مختلف القوى الرافضة للحروب وسياسات التسلح.

ختم إبراهيم بالتأكيد على أن أهمية هذه التحركات تكمن في الجمع بين البعد الأخلاقي والقدرة العملية على الضغط. واعتبر أن استمرارها وتوسعها قد يعززان التضامن الدولي مع غزة، ويوسعان دائرة الضغط داخل المجتمعات الأوروبية، وينقلان مساندة فلسطين من المواقف الرمزية إلى أدوات تأثير أكثر تنظيمًا واستدامة.

شارك الخبر: