الخليل تحت الحصار: عدوان الاحتلال يفاقم التهجير ويعطل التعليم لليوم العاشر


هذا الخبر بعنوان "لليوم العاشر.. عدوان الاحتلال على الخليل يفاقم التهجير والحصار ويعطل التعليم" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل قوات الاحتلال، لليوم العاشر على التوالي، عدوانها العسكري على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط تصعيد إجراءات الحصار والإغلاق، ودفع تعزيزات عسكرية، ومواصلة اقتحام المنازل وتخريب محتوياتها. تتفاقم التداعيات الإنسانية والاقتصادية جراء هذه الإجراءات، حيث طالت آلاف المواطنين، وأجبرت مئات العائلات على النزوح، وعطلت العملية التعليمية.
وشهدت الخليل، الليلة الماضية، وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات الاحتلال من عدة مداخل باتجاه منطقة دير بحة غرب المدينة، بالتزامن مع استمرار محاصرتها وإغلاقها. كما داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين وفتشتها وخربت محتوياتها، وأجبرت عائلات أخرى على إخلاء منازلها قسراً. يأتي هذا التصعيد عقب تفجير قوات الاحتلال، يوم الجمعة، لمنزلي الشهيدين أحمد وحمودة الجعبة في منطقة دير بحة، اللذين استشهدا في 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، برصاص جنود الاحتلال عند حاجز فرش الهوى شمالي المدينة.
أكثر من 780 عائلة متضررة
في أحدث حصيلة لتداعيات العدوان، تجاوز عدد العائلات المتضررة 780 عائلة، بينها 537 عائلة هُجّرت قسراً. يواجه نحو 5 آلاف مواطن ظروفا معيشية وإنسانية صعبة، بين نازحين من منازلهم وآخرين محاصرين داخلها، لا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحة. وبحسب بيانات لجنة المساندة والإغاثة، يبلغ عدد أفراد العائلات المهجرة 3361 شخصا، بينهم 232 رضيعا، و1193 طفلا، و326 مسنا، و147 امرأة حاملا ومرضعا، و32 شخصا من ذوي الإعاقة، إضافة إلى 213 مصابا بأمراض مزمنة. وتلقت اللجنة 531 اتصالا عبر الرقم المجاني لطلب المساعدة، وتتعامل مع الاحتياجات بالتنسيق مع المؤسسات المختصة، وشكلت لجانا متخصصة لمتابعة ملفات الإغاثة والتسكين والتعليم والشؤون القانونية والإعلامية والمالية.
اعتقالات وإجراءات عسكرية مشددة
منذ بدء العدوان، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 115 مواطنا، بينهم فتاة، واحتجزت مئات آخرين وأخضعتهم للتحقيق الميداني وسط تعرضهم للتنكيل. تفرض قوات الاحتلال قيودا مشددة على الحركة في مناطق واسعة من المحافظة، تشمل إغلاق مداخل وطرق رئيسية، ونصب سواتر ترابية ومكعبات إسمنتية، ما يزيد من عزل التجمعات السكنية ويعيق وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية.
اعتداءات على المزارعين
في سياق الاعتداءات، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب الخليل، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم، وسرقوا ثمار الزيتون.
خسائر يومية وتعطيل الدراسة
اقتصادياً، قدّرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بنحو 10 إلى 12 مليون شيقل يوميا، منها قرابة مليون شيقل في قطاع الحليب وحده. ألحقت الإجراءات العسكرية أضرارا بمئات المنشآت الصناعية والتجارية، وعطلت حركة العمال والبضائع، ما يهدد الإنتاج وسلاسل التوريد في مختلف المحافظات الفلسطينية. كما تسبب العدوان بتعطيل التعليم لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة بمحافظة الخليل خلال الأسبوع الماضي، ولا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجرة عاجزين عن الوصول إلى مدارسهم.
تتواصل هذه التداعيات مع استمرار الحصار والقيود العسكرية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للعائلات المتضررة، في ظل بقاء مئات الأسر بعيدا عن منازلها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة