فلسطين
اقتصاد

أزمة المساعدات الإنسانية في غزة: كيف تهدد اختلالات التوزيع عدالة الإغاثة؟

الرسالة٢١ آب ٢٠٢٦ في ١١:١٧ ص0 مشاهدة
أزمة المساعدات الإنسانية في غزة: كيف تهدد اختلالات التوزيع عدالة الإغاثة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مساعدات تحت المجهر.. كيف تهدد اختلالات التوزيع عدالة الإغاثة في غزة؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على وقف إطلاق النار واستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، تظل عدالة توزيع الإغاثة محل تساؤل لدى آلاف الأسر التي تفيد بأنها لم تتلقّ أي دعم، مقابل أسر أخرى حصلت على مساعدات متكررة من جهات متعددة.

في ظل اعتماد غالبية سكان القطاع على المساعدات باعتبارها شريان الحياة الوحيد، تتزايد شكاوى المواطنين من غياب معايير واضحة للتوزيع واعتماد بعض المؤسسات الحديثة بالعمل الإغاثي على قواعد بيانات غير مكتملة أو تسجيل ميداني لا يشمل جميع المحتاجين.

ومع غياب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن دورها المركزي السابق في إدارة ملفات الإغاثة، برزت مشكلات كبيرة في آليات توزيع المؤسسات المحلية والدولية، لعدم امتلاك كثير منها قاعدة بيانات شاملة للأسر المستحقة، مما أدى إلى ازدواجية في حصول بعض الأسر على المساعدات وحرمان أخرى، وزاد من حالة الاستياء العام.

يثير الغزيون تساؤلات حول آليات التسجيل وجمع البيانات، مشيرين إلى أن بعض الكشوف تُعد عبر التسجيل داخل مخيمات النزوح أو من خلال معارف ومسؤولين محليين. الفلسطيني عبد الرحمن سعدة يوضح أنه لم يحصل منذ أشهر على أي طرد غذائي رغم تسجيل اسمه لدى أكثر من جهة إغاثية، مشيراً إلى أن شقيقه يتلقى مساعدات غذائية بصورة متكررة رغم أن منزليهما دمرا في بداية الحرب في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع.

وفي مخيم شرق مدينة دير البلح، يؤكد إسماعيل بشير أن سكان المخيم يشعرون بتهميش واضح في توزيع المساعدات مقارنة بمناطق أخرى، مشيراً إلى أن قرب المخيم من المناطق المحاذية لما يعرف بالخط الأصفر قد يكون سبباً في قلة وصول المؤسسات والمبادرين.

من جانبه، يوضح مصدر في إحدى المؤسسات الإغاثية أن المؤسسة لا تمتلك حتى الان قاعدة بيانات شاملة وتعتمد على التسجيل الميداني وتمنح الأولوية للنازحين المقيمين في الخيام، فيما تشير بيانات المكتب الإعلامي الحكومي الصادرة في يوليو 2026 إلى أن حجم المساعدات لا يتجاوز 30% من الكميات المنصوص عليها في البروتوكول الإغاثي.

يؤكد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، أن منظومة الإغاثة تواجه تحديات تنظيمية كبيرة أبرزها غياب التنسيق وعدم وجود قاعدة بيانات موحدة، بينما يحذر المختص في الشأن الاقتصادي محمد الدريملي من أن استمرار هذه الاختلالات يهدد الأمن الغذائي، وتؤكد خبيرة الأمن الغذائي عائشة أبو حصيرة أن عدالة التوزيع تمثل عاملاً أساسياً للحد من سوء التغذية وحماية الصحة العامة في قطاع غزة.

شارك الخبر: