فلسطين
سياسة

كيف تحولت مستشفيات غزة إلى خطوط مواجهة مع الموت؟ أطباء أمريكيون يكشفون تفاصيل قاسية

شهاب٢٢ آب ٢٠٢٦ في ١١:٣٧ ص0 مشاهدة
كيف تحولت مستشفيات غزة إلى خطوط مواجهة مع الموت؟ أطباء أمريكيون يكشفون تفاصيل قاسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أطباء أمريكيون يكشفون الوجه الأكثر وحشية لحرب "إسرائيل": كيف تحوّل العلاج إلى معركة ضد الموت | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن المستشفيات في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية مجرد أماكن لعلاج الجرحى، بل تحولت إلى خطوط مواجهة يومية مع الموت. يصل الأطفال غارقين بالدماء وتتكدس الإصابات في غرف الطوارئ، ويضطر الأطباء إلى اتخاذ قرارات قاسية بشأن من يمكن إنقاذه أولًا، وسط تناقص الأدوية والمستلزمات الطبية وملاحقة القصف للمرضى والطواقم الطبية حتى داخل الأماكن الآمنة.

يوثق هذه الكارثة ثلاثة أطباء أمريكيين تطوعوا للعمل داخل غزة، وهم طبيب الطوارئ الفلسطيني الأمريكي ثائر أحمد، وجراح العظام مارك بيرلموتر، وجراح الإصابات فيروز سيدوا، في فيلم وثائقي جديد بعنوان "الطبيب الأمريكي". وفي مقابلة مع موقع "ذا إنترسبت"، يروي الأطباء ما شاهدوه داخل المستشفيات وكيف وجدوا أنفسهم أمام نظام صحي أنهكته الحرب والحصار الإسرائيلي.

منذ مشاهده الأولى، يظهر الفيلم أطفالًا مصابين بجروح بالغة يصلون في حالة صدمة تغطي الدماء أجسادهم. وفي مشهد آخر، يظهر الأطباء وهم يحزمون مستلزمات طبية أساسية استعدادًا لدخول غزة، بينما يخفي بيرلموتر مضادات حيوية داخل حقيبته في صورة تكشف حجم النقص الذي كان ينتظرهم داخل القطاع.

يشير أحمد إلى أن الكارثة الصحية لا تتعلق فقط بالجرحى، بل تشمل آلاف المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية وعلاج لا يستطيع الأطباء توفيره بسبب القيود الإسرائيلية التي تمنع وصول المستلزمات الطبية والدواء. وتبرز هذه المعاناة في قوائم المرضى الذين ينتظرون الإجلاء الطبي خارج القطاع، والتي تقدر بين 15 و18 ألف شخص، من بينهم أطفال مصابون بالسرطان يواجهون خطر الموت لعدم قدرتهم على مغادرة غزة.

ولا تقف تداعيات الانهيار عند أبواب المستشفيات، إذ يصف أحمد واقعًا إنسانيًا انهارت فيه الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي، مما أدى إلى انتشار الأمراض المعدية وتفاقم سوء التغذية بين الأطفال في مخيمات النازحين. ويؤكد أن هذه الأوضاع استمرت حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث سقط أكثر من 1200 فلسطيني وسط استمرار القصف وغياب الضمانات.

يؤكد الفيلم أن استهداف المنظومة الصحية لم يكن تفصيلًا هامشيًا، بل تحولت المستشفيات نفسها إلى جزء من ساحة الحرب. وبعد عودتهم إلى الولايات المتحدة، حاول الأطباء نقل شهاداتهم إلى وسائل الإعلام والكونغرس والرأي العام، لكنهم واجهوا ضغوطًا وانتقادات وتعاملاً حذرًا مع شهاداتهم. ومع استمرار منع الصحفيين الدوليين من دخول غزة، يبقى الصحفيون والمصورون الفلسطينيون والعاملون الصحيون شهودًا أساسيين على الحرب ونقل الحقيقة للعالم.

شارك الخبر: