معاناة فايز رواجبة بين هدم محله مرتين وتغول الاستيطان في جنين


هذا الخبر بعنوان "ُدمر محله مرتين.. فايز رواجبة يفقد مصدر رزقه فيما تُمهَّد جنين لعودة الاستيطان" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تصاعد الإجراءات الاستيطانية وتدمير المنشآت الفلسطينية، يجد المواطن فايز حاتم رواجبة نفسه للمرة الثانية دون مصدر رزق بعد هدم محله التجاري. يعود فايز للحديث عن معاناته المستمرة منذ نحو عشرة أعوام قضاها في بيع الخضار والفواكه لإعالة أسرته المكوّنة من ثمانية أفراد، حيث كان محله الأول قرب معبر الجلمة قد تعرض للهدم عام 2020، مما دفعه للانتقال إلى مدخل دير أبو ضعيف عند دوار البادية لشراء قطعة أرض وبناء محل جديد.
ولم تكد تمضي خمس سنوات من العمل وإعادة بناء الاستقرار حتى تلقى رواجبة إخطارًا بالهدم منحه مهلة أسبوع واحد فقط، لينفذ القرار ويفقد محله الثاني الذي يمثل مصدر دخله الوحيد. ولا تقتصر هذه المأساة الفردية على قصة فايز وحدها، بل تتزامن مع إخطارات هدم طالت نحو 40 منشأة تجارية على الشارع الالتفافي شرق جنين، وسط عمليات إغلاق للطرق ومصادرة الأراضي وتجريفها.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بدء هدم 26 مبنى فلسطينيًا في محافظة جنين تمهيدًا لاستئناف الاستيطان، تزامناً مع عودة عائلات من المستوطنين إلى موقع جانيم شرق جنين بعد 21 عامًا من إخلائه عام 2005، والحديث عن خطط لإقامة 11 مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية تشمل مواقع مثل حومش وشانور وجانيم وكاديم.
وتوضح الصحفية إيمان سيلاوي أن ما تشهده جنين يمثل تغولًا عسكريًا واسترطانيًا يرافق عمليات الهدم والتجريف وإغلاق الطرق، مشيرة إلى أن إغلاق الشارع الالتفافي ضاعف مسافات التنقل على السكان وأصحاب المصالح، فضلاً عن حرمان المزارعين من الوصول إلى آلاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون في عرابة ومحيط مستعمرة مافو دوتان وعيمك دوتان.
يبقى فايز رواجبة واقفا أمام ركام محله الثاني، محاصراً بذات السؤال الذي واجهه بعد هدم محله الأول: أين يبدأ من جديد في ظل واقع استيطاني يلاحق كل مقومات الحياة والرزق الأساسية؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة