سياسة الاغتيالات الإسرائيلية وتواطؤ الصمت: كيف تُدار الهدنة بالنار في غزة؟


هذا الخبر بعنوان "حين تصبح جرائم "إسرائيل" سياسة ويصبح الصمت شريكًا | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حين تصبح جرائم "إسرائيل" سياسة ويصبح الصمت شريكًا، يواجه أطفال غزة المبتورون واقعهم القاسي بينما تتعالى أصوات القصف والدمار في بلدات جنوب لبنان ومرتفع علي الطاهر. تستمر الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لوقف النار في غزة، مسفرة عن إصابة سيدة بالرصاص، في وقت تستمر فيه خطط نتنياهو السياسية وتأجيل الانتخابات وسط تصاعد عجز الردع الذي يفتح شهية الاستيطان كما حدث في قُصُور بـ"قُصْرَة". وفي خضم هذا المشهد، يبقى أبو rعد الأب الذي حمل ذاكرة ابنيه الشهيدين، وتتجسد حكاية معلم جغرافيا حمل حلم العودة حتى الشهادة في مقولة "سنعود يوما إلى يبنا". ومع تحذير كندا لشركاتها من مخاطر التعامل مع المستوطنات، يتساءل المتابعون: ليس أتعس من أمة يُقتل أبناؤها ثم يُطلب منها أن تفسر لماذا ماتوا، وليس أشد مرارة من أن يتحول الدم في الحسابات السياسية إلى رقم عابر في نشرة الأخبار.
ما يجري في غزة اليوم لا يمكن وصفه بأنه مجرد خرق عسكري لاتفاق وقف إطلاق النار، بل هو عودة لسياسة الاغتيال لتحتل مكانًا مركزيًا في السلوك الإسرائيلي. تتعامل حكومة بنيامين نتنياهو مع القوة المسلحة كوسيلة تفاوضية موازية للطاولة السياسية، وشهد القطاع ضربات أوقعت قتلى وجرحى، من بينها استهداف مقر للشرطة في مدينة غزة، بالتزامن مع الاتصالات السياسية الجارية بين الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا لدفع مسار التهدئة.
إن الاغتيال في السياسة الإسرائيلية تحول إلى أداة لإعادة تشكيل البيئة السياسية وإدارة الصراع خارج قواعد التفاوض، ورسالة للخصم وللجمهور الإسرائيلي وللوسطاء بأن إسرائيل تحتفظ بحق تفسير الاتفاق وفق موازين القوة. من هنا تأتي المسؤولية الكبرى على مجلس السلام والوسطاء للانتقال من دبلوماسية المناشدة إلى دبلوماسية الضمانات، وجعل وقف الاغتيالات بندًا صريحًا وغير قابل للتأويل في أي تفاهم مقبل لحماية المدنيين والمسار التفاوضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة