فلسطين
سياسة

تحذير أمني إسرائيلي: إرهاب المستوطنين يهدد بإشعال فتيل مواجهة واسعة في الضفة الغربية

شبكة قدس١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٤ ص0 مشاهدة
تحذير أمني إسرائيلي: إرهاب المستوطنين يهدد بإشعال فتيل مواجهة واسعة في الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحذير أمني إسرائيلي: إرهاب المستوطنين سيفجر مواجهة واسعة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تقارير عبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي حذر خلال مداولات مع وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، من أن الوضع الأمني في الضفة الغربية المحتلة يقترب من «الاشتعال بشكل كبير جدًا». يأتي هذا التحذير في ظل الارتفاع الحاد في اعتداءات المستوطنين، التي باتت جماعات منهم تحكم الواقع العسكري في الضفة.

ووفقًا للمحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم»، يوآف ليمور، لم يُكشف للجمهور الإسرائيلي عن هذا التحذير. وخلال المداولات، عرض جيش الاحتلال معطيات حول اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، مشيرًا إلى تسجيل 682 اعتداءً إرهابيًا خلال عام 2024، و867 اعتداءً خلال عام 2025، و636 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026. كما أُصيب 41 فلسطينيًا جراء اعتداءات المستوطنين خلال عام 2025، فيما استشهد 4 فلسطينيين وأُصيب 61 آخرون منذ بداية العام الحالي جراء هذه الاعتداءات، بحسب المعطيات التي أوردها ليمور، على الرغم من أن الإحصاءات الفلسطينية الرسمية أعلى من ذلك بكثير.

جاءت المداولات في أعقاب اقتحام مستوطنين ساحة منزل في قرية قصرة جنوب نابلس وإقامة بؤرة استيطانية فيها، إلى جانب تحذيرات سابقة من جيش الاحتلال بشأن فقدان السيطرة الميدانية في أجزاء من الضفة.

تحذير من اشتعال قريب

ونقل ليمور عن ممثلي جيش الاحتلال، وبينهم رئيس أركان الاحتلال وقائد المنطقة الوسطى ومنسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق المحتلة، قولهم إن إرهاب المستوطنين يمثل «عاملًا مركزيًا لإثارة الغليان»، محذرين من أن الاعتداءات على القرى الفلسطينية قد تدفع الفلسطينيين إلى التحرك وتؤدي إلى تصعيد تدريجي ذي تبعات بعيدة المدى.

وأكد جيش الاحتلال أنه في حال عدم تنفيذ عملية أمنية تشارك فيها مختلف الأجهزة للسيطرة على إرهاب المستوطنين، فإن هناك «تخوفًا كبيرًا من اشتعال الوضع قريبًا». كما حذّر ممثلو جيش الاحتلال من أن استمرار الاعتداءات، إلى جانب ما وصفوه بـ«الصمت المدوي» للمستوى السياسي أو الدعم الواضح للمستوطنين، قد يؤدي إلى تصاعد الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين.

عجز أمني وانتقادات للمستوى السياسي

وبحسب ليمور، فإن تحذير جيش الاحتلال يتضمن انتقادات مباشرة لعجز وتواطؤ أجهزة الاحتلال في إرهاب المستوطنين، خصوصًا شرطة الاحتلال وجهاز «الشاباك»، مشيرًا إلى أن شرطة الاحتلال «تتهرب» من مواجهة المعتدين اليهود، فيما يبحث «الشاباك» عن وسائل بديلة لم تحقق النتائج المطلوبة. كما لفت إلى قرار كاتس، منذ بداية ولايته، عدم المصادقة على الاعتقال الإداري بحق يهود مشتبه بارتكابهم أعمال إرهابية، معتبرًا أن ذلك حرم الأجهزة الأمنية لدى الاحتلال من أداة ردع مركزية.

ويحذر جيش الاحتلال أيضًا من أن اضطراره إلى تخصيص قوات كبيرة لمواجهة إرهاب المستوطنين يأتي على حساب قوات مخصصة لمواجهة الفلسطينيين وجبهات أخرى. وتطرق ليمور إلى انتقادات غير مسبوقة للمستوى السياسي، مشيرًا إلى تصريحات مسؤول إسرائيلي قال فيها إن لإرهاب المستوطنين «ذراعًا عسكريًا» يعمل في الميدان، و«ذراعًا عسكريًا» داخل الحكومة والكنيست.

واعتبر أن المواجهة العلنية الأخيرة بين كاتس وقائد المنطقة الوسطى، والتي انتهت بإعلان إقالته ثم تراجع كاتس عن القرار، عززت لدى المتطرفين انطباعًا بأن القيادة السياسية تقف إلى جانبهم، وليس إلى جانب قيادة جيش الاحتلال.

شارك الخبر: