تقرير إسرائيلي يحذر من قرب الانهيار للمليشيات المدعومة من الاحتلال في قطاع غزة


هذا الخبر بعنوان "تقرير إسرائيلي: مليشيات غزة المدعومة من الاحتلال تواجه شبح الانهيار - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلط تقرير أعده الباحث الإسرائيلي ميخائيل ملشتاين ونشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الضوء على المستقبل الغامض للمليشيات المسلحة التي أنشأتها إسرائيل في قطاع غزة خلال عام 2024، مرجحاً اقترابها من الانهيار التام وسط تصاعد الضغوط لنزع سلاحها في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام.
وأوضح ملشتاين أن قضية مستقبل هذه الجماعات تحظى بنقاش محدود داخل الأوساط الإسرائيلية، رغم أن خطة ترمب تنص بوضوح على مطلب نزع سلاحها وحظر دمج عناصرها ضمن الأجهزة الأمنية لأي حكومة تكنوقراطية مقبلة في القطاع. ويذكر التقرير وجود خمس مليشيات مسلحة تنشط في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وهي: «القوات الشعبية» شرقي رفح بقيادة غسان الدهيني، و«قوة مكافحة الإرهاب» في خان يونس بقيادة حسام الأسطال، و«الجيش الشعبي» شمال القطاع بقيادة أشرف المنسي، و«قوات الدفاع الشعبي» شرقي مدينة غزة بقيادة رامي حلس، و«قوات الوطن الحر» وسط القطاع بقيادة شوقي أبو نقيرة.
وبيّن الباحث أن وسائل الإعلام الإسرائيلية دأبت منذ تأسيس هذه الجماعات على ترويج ما تسميه «إنجازاتها» في مواجهة حماس، متغاضية عن الاتهامات الموجهة لبعض عناصرها بالتورط في أعمال إجرامية، ونهب المساعدات، وعمليات التهريب، إلى جانب تلقي الأسلحة والأموال الإسرائيلية. وأدى هذا الوضع إلى تراجع كبير في صورة هذه المليشيات اجتماعياً، لدرجة دفعت عشائر في القطاع إلى التبرؤ منها وإعلان ولائها لحركة حماس.
محطة فاصلة ونزع السلاح
من جانبه، اعتبر المعلق الفلسطيني عز الدين أبو عائشة أن إدراج بند نزع سلاح هذه المليشيات ضمن خطة ترمب يشكل مكسباً لحركة حماس، لاسيما بعد نجاحها في إقناع الوسطاء ومجلس السلام بأن تلك الجماعات المدعومة من إسرائيل تشكل مصدراً للفوضى وأن حلها شرط أساسي لإعادة النظام إلى غزة. وأضاف أن هذه المليشيات تعاني «عزلة اجتماعية ودولية» وتقترب من الانهيار، لافتاً إلى وجود مساعٍ تقودها شخصيات عشائرية ومسؤولو حماس لحث عناصرها على الانشقاق مقابل ضمان سلامتهم.
بدوره، توقع الباحث الفلسطيني رجب خضري انحسار نفوذ تلك الجماعات مع تقدم مفاوضات المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار، مرجحاً زوالها حال انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء «الخط الأصفر»، بينما يواجه قادتها وأفرادها مصائر متباينة. وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن مصدر فلسطيني مطلع على اجتماع جرى بين المبعوث الأميركي جاريد كوشنر ورئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية، أن قيادة الحركة شددت على ضرورة أن يتضمن أي مسار لنزع السلاح حل كافة المليشيات المسلحة في القطاع، وهو توجه حظي بتفهم أميركي بحسب المصدر.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن قوة «رادع» التابعة لحماس تنفذ عمليات أمنية ضد هذه المليشيات في مناطق السيطرة الإسرائيلية، تتضمن رصد معلومات ونصب كمائن واستهداف القيادات. ويخلص خضري إلى أن مصير تلك الجماعات مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسار المفاوضات حول نشر قوات متعددة الجنسيات وملف إعادة إعمار غزة، مؤكداً أن اعتمادها الكلي على الدعم الإسرائيلي، خصوصاً عند المعابر، يعرضها للتفكك الفوري فور انقطاع هذا الدعم.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة