فلسطين
سياسة

بلدة قُصرة الفلسطينية.. خط الدفاع الأول بوجه الحزام الاستيطاني في الضفة الغربية

الرسالة١٤ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٥٨ ص0 مشاهدة
بلدة قُصرة الفلسطينية.. خط الدفاع الأول بوجه الحزام الاستيطاني في الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قُصرة.. البلدة التي تقف في وجه الحزام الاستيطاني الإسرائيلي لشطر الضفة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

14 اغسطس 2026. الساعة: 01:50 م الرسالة نت - متابعة تشكل بلدة قُصرة، الواقعة جنوب شرق نابلس، واحدة من أبرز نقاط الاشتباك الجغرافي مع المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية؛ نظراً لموقعها المرتفع وامتداد أراضيها الزراعية اللذين يجعلونها حلقة أساسية تحول دون استكمال حزام استيطاني يسعى إلى وصل السهل الساحلي بعمق الضفة وصولًا إلى غور الأردن.

ولا تتجاوز مساحة قُصرة نحو 9 كيلومترات مربعة، لكنها تتمتع بموقع جغرافي بالغ الأهمية بارتفاعها الذي يتراوح بين 750 و850 مترًا عن سطح البحر، وصولًا إلى نحو 920 مترًا في بعض قممها المحيطة. يمنحها هذا الارتفاع موقعًا إشرافيًا على غور الأردن شرقًا وعلى شبكة واسعة من القرى والبلدات الفلسطينية في الاتجاهات الأخرى.

وتحيط بالبلدة منظومة واسعة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تتوسع على حساب أراضيها؛ ففي الشمال الشرقي توجد مستوطنة "مجدوليم" المستولية على آلاف الدونمات الزراعية، بينما تنتشر في التلال الجنوبية والجنوبية الشرقية بؤر استيطانية توصف بالشديدة التطرف، أبرزها "إيش كوديش" التي تشكل نقطة انطلاق لهجمات متكررة على الفلسطينيين، إلى جانب بؤرتي "أحيا" و"كيدا". وترتبط هذه البؤر جغرافيًا بكتلة مستوطنات "شيلو الكبرى" التي تضم مستوطنة "شيلو المركزية" ومستوطنات أخرى مثل "عيلي" و"معاليه ليبونا" و"شفوت راحيل".

وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت الهجمات على قُصرة بشكل لافت مع دخول مجموعات من المستوطنين إلى أطراف البلدة والاعتداء على السكان، فضلًا عن نصب خيام وبؤر رعوية بمحاذاة المنازل وفي ساحاتها، وحصار منازل فلسطينية وقطع المياه والكهرباء عنها. ولا تقتصر هذه الاعتداءات على قُصرة وحدها، بل تمتد لتشمل قرى وبلدات مجاورة في محيط نابلس مثل مادما وجالود وتلفيت وبيتا وبورين.

تكمن أهمية قُصرة في كونها حاجزًا جغرافيًا يمنع اتصال الكتل الاستيطانية في وسط الضفة بالمستوطنات الإسرائيلية شرقًا في منطقة الأغوار. فبقاء السكان في قُصرة والقرى المحيطة مثل جالود ودوما والمغير يحول دون اكتمال ممر استيطاني عرضي يهدد بتقطيع أوصال الضفة الغربية وفصل شمالها عن جنوبها وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وتكشف أرقام هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عن إقامة المستوطنين نحو 200 بؤرة استيطانية خلال ألف يوم منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتواجه قُصرة والقرى المحيطة معركة مفتوحة للحفاظ على الأرض، حيث لا تدور المعركة حول منزل أو أرض زراعية فحسب، بل حول القدرة على رسم خريطة الضفة الغربية مستقبلًا.

شارك الخبر: