فلسطين
اقتصاد

كيف يضر التصعيد ضد إيران الاقتصاد الأمريكي ويفقد واشنطن ورقة الطاقة؟

شهاب٢٣ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٢٢ م0 مشاهدة
كيف يضر التصعيد ضد إيران الاقتصاد الأمريكي ويفقد واشنطن ورقة الطاقة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""فايننشال تايمز": العدوان على إيران تفقد الولايات المتحدة ورقة الطاقة وتضغط على اقتصادها | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن العدوان على إيران تسبب في أضرار واضحة للاقتصاد الأمريكي، وحرم واشنطن من إحدى أهم الميزات الاستراتيجية التي طالما اعتمدت عليها، والمتمثلة في قدرتها على إنتاج النفط وتأمين الطاقة بعيدًا عن هزات الأسواق العالمية.

وبيّنت الصحيفة، استنادًا إلى آراء خبراء، أن تداعيات الحرب ألقت بظلالها الثقيلة على سوق الطاقة في الولايات المتحدة، على الرغم من تصدرها قائمة الدول المنتجة للنفط، لافتة إلى أن نمو الإنتاج المحلي لا يتجاوز في الوقت الراهن نحو 200 ألف برميل يومياً، حسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

ووفقًا لتقديرات الصحيفة، فإن نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً كانت تعبر من خلال مضيق هرمز آتية من منطقة الشرق الأوسط، باتت عالقة بسبب العمليات العسكرية والاضطرابات المستمرة، الأمر الذي ضاعف الضغوط على أسواق الطاقة الدولية.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن مستشار الطاقة آرت بيرمان انتقادات لاذعة وجهها لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبيناً أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة أخفقت في إدراك تعقيدات وطبيعة قطاع الطاقة بالشكل المطلوب.

وقد انعكس هذا التوتر في سوق الطاقة على المستهلك الأمريكي بشكل مباشر، حيث قفزت أسعار البنزين والديزل بنحو 40%، بينما تخطى متوسط سعر الديزل في عهد ترامب المستويات المسجلة خلال فترة رئاسة جو بايدن.

ولم تقتصر هذه التداعيات على قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل ارتفاع التضخم السنوي للمستهلكين في الولايات المتحدة ليصل إلى 4.2%، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، بالتوازي مع صعود معدل الرهن العقاري لمدة 30 عامًا من 5.98% إلى 6.65%.

كما كشفت البيانات الاقتصادية عن تباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ليسجل 1.5% خلال الربع الثاني من العام الجاري، وهو معدل يبتعد كثيراً عن نسبة النمو التي وعد بها وزير التجارة هوارد لوتنيك والتي تراوحت بين 5 و6%.

وأشارت الصحيفة إلى أن تداعيات الحرب امتدت لتؤثر سلبًا وبشكل حاد على ثقة المستهلكين الأمريكيين بالتزامن مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وسط تصاعد حالة الاستياء العام تجاه الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب.

وتؤكد هذه المعطيات أن ارتدادات الحرب تخطت جغرافية الشرق الأوسط لتلقي بثقلها على الاقتصاد الأمريكي ذاته، بينما تواجه واشنطن صعودًا في تكاليف الطاقة والتضخم وأسعار الاقتراض، إلى جانب تباطؤ وتيرة النمو وتراجع ثقة المستهلكين.

شارك الخبر: