فلسطين
اقتصاد

تقرير لـ "فايننشال تايمز" يكشف عن موجة نزوح لـ 150 ألف شخص ونزيف حاد للكفاءات من "إسرائيل" بسبب الحرب

شهاب٢٣ آب ٢٠٢٦ في ١١:٤٤ ص0 مشاهدة
تقرير لـ "فايننشال تايمز" يكشف عن موجة نزوح لـ 150 ألف شخص ونزيف حاد للكفاءات من "إسرائيل" بسبب الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "150 ألف مغادر ونزيف للكفاءات.. "فايننشال تايمز" تكشف كلفة الحرب على "إسرائيل" | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" الضوء على بعد جديد لتداعيات الحرب التي يشنها الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والمتمثل في تصاعد هجرة السكان والكفاءات خارج "إسرائيل"، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على التركيبة السكانية والاقتصاد وسوق العمل.

وأوضحت الصحيفة أن نحو 150 ألف شخص قد غادروا "إسرائيل" منذ عام 2023 وحتى نهاية عام 2025، نتيجة لاستمرار الحرب والاضطرابات السياسية والضغوط الاقتصادية، وهو ما أدى إلى تسجيل صافي هجرة سلبي خلال عامي 2023 و2024.

تأتي هذه المؤشرات في وقت تعتمد فيه "إسرائيل" على جذب السكان كركيزة أساسية لقوتها الديموغرافية، إلا أن الحرب الممتدة دفعت أعداداً متزايدة للبحث عن الاستقرار في الخارج. وقد بدأت هذه الموجة مع الأزمة السياسية في عام 2023، لتتصارع بشكل ملحوظ عقب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وبيّنت دراسة لباحثين من جامعة تل أبيب أن نحو 14 ألف شخص غادروا خلال أكتوبر وحده، بينما غادر قرابة 100 ألف شخص خلال عامي 2023 و2024، مع توقعات بخروج ما بين 45 و50 ألف شخص إضافي خلال عام 2025.

ولا تقتصر الهجرة على العمالة العادية، بل تشمل أصحاب الدخول المرتفعة والكفاءات المهنية في مجالات التكنولوجيا والرعاية الصحية والطب والهندسة والعلوم والرياضيات، حيث أظهرت دراسة لسلطة الضرائب أن معدل مغادرة هذه الفئات بلغ ضعف مستواه المسجل في عام 2019.

ويُعَد هذا النزيف ضربة قوية لاقتصاد الاحتلال الذي يعتمد على رأس المال البشري والقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وتحديداً قطاع التكنولوجيا المتقدمة الذي يمثل نحو خُمس الناتج الاقتصادي ونصف الصادرات. وحذرت سلطة الضرائب من أن استمرار مغادرة أصحاب الدخول المرتفعة قد تكبد خزينة الاحتلال نحو 3.5 مليار دولار من الإيرادات الضريبية خلال خمس سنوات.

ولا تتوقف التداعيات عند الاقتصاد، بل تمتد لتؤثر على المؤسسة العسكرية وقوات الاحتياط، حيث يؤدي خروج العاملين من سوق العمل إلى تضييق قاعدة السكان القادرين على الخدمة العسكرية، مما يزيد الأعباء على من بقوا ويخلق ضغوطاً متبادلة بين الاستنزاف العسكري والاقتصادي والبشري.

وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى أن الخطر الأكبر يكمن في تحول الهجرة إلى مسار اعتيادي يستمر على المدى الطويل، مما يفرض أثاراً ديموغرافية واقتصادية وأمنية يصعب عكسها على مجتمع الاحتلال.

شارك الخبر: