قراءة تحليلية في تداعيات معركة طوفان الأقصى وحساباتها الإستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "هل أخطأت غزة حسابات معركة الطوفان؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ما تزال أحداث معركة طوفان الأقصى تجري على الأرض من تركيا في الشمال وحتى إيران في الشرق واليمن في الجنوب، مروراً بلبنان وسوريا والأردن والعراق، دون نسيان غزة والضفة الغربية. وعليه، فمن المبكر الحكم على المبادرين بمعركة طوفان الأقصى إن كانوا أخطؤوا أو تسرعوا، أو جهلوا الواقع السياسي المعقد في المنطقة والعالم.
لقد حظيت معركة طوفان الأقصى بدراسة الكثير من الكتاب والسياسيين والمفكرين العرب والإسرائيليين والدوليين، حيث نظر كل طرف إلى المعركة من زاويته الخاصة. بعض المفكرين ناقش المعركة من خلال التركيز على واقع غزة المدمر والحديث عن مواصلة العدوان الإسرائيلي، بينما ناقشها آخرون من حيث العمق الإستراتيجي وتأثيرها في السياسة الدولية والرأي العام العالمي، وما أحدثته من تحولات في الوعي بعد تجريد الدعاية الإسرائيلية من أكاذيبها.
وتطرق البعض إلى تأثير المعركة في القضية الفلسطينية وكيف بعثت الحياة في عروقها الجافة، في حين ناقش آخرون مسألة الخذلان الذي تعرض له قادة معركة الطوفان من القريب أو البعيد. ولعل هذا الخذلان لم يخطر في بال من خطط ونفذ المعركة، ولكن الأخطر هو التدخل الأمريكي والألماني والبريطاني والفرنسي والإيطالي المباشر في الحرب على غزة.
إن مشاركة الدول العظمى للعدو الإسرائيلي في هجماته وتجسسه ودعمه وإسناده والتغطية على عدوانه كان العامل المفاجئ والحاسم في تدمير غزة وتشتيت شمل أهلها. لقد أدرك قادة المعركة منذ اليوم الأول أن المواجهة لو اقتصرت على قدرات رجال غزة وجيش العدو الإسرائيلي لحسمت لمصلحة أهل غزة، ولكن المفاجأة كانت في خوض رجال غزة حرباً عالمية ضد أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وحدها لأكثر من ألف يوم.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة