أزمة قطاع النقل في غزة: 70% من المركبات خارج الخدمة بسبب حظر قطع الغيار


هذا الخبر بعنوان "حصار قطع الغيار يهدد شريان الحياة في غزة.. 70% من المركبات خارج الخدمة جزئيًا أو كليًا | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من التدهور المتسارع في قطاع النقل والمواصلات في قطاع غزة، نتيجة استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في منع إدخال قطع الغيار وزيوت المحركات والإطارات ومستلزمات الصيانة، تحت ذريعة تصنيفها ضمن ما يسمى 'المواد مزدوجة الاستخدام'.
وأوضح المركز في بيان أن هذه السياسة أسفرت عن تعطل نحو 70% من المركبات المدنية بشكل كلي أو جزئي، مستندًا إلى بيانات رسمية صادرة عن الجهات المختصة في القطاع، ومشيراً إلى أن الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع النقل والمواصلات خلال حرب الإبادة قدرت بحوالي 2.8 مليار دولار.
وبيّن البيان أن تأثير منع مستلزمات الصيانة لا يقتصر على المركبات المدنية وحدها، بل يمتد ليشمل القطاعات الحيوية الأساسية التي تعتمد عليها حياة السكان، ومنها المستشفيات وخدمات الإسعاف والدفاع المدني، إلى جانب آبار المياه ومحطات الصرف الصحي والمخابز وشاحنات نقل المساعدات.
وأكد المركز أن هذه القيود تندرج ضمن سياسة الحصار المفروضة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي شملت إلى جانب الغذاء والوقود والدواء مواد الصيانة وقطع الغيار والزيوت، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأضاف أن مركبات الإسعاف والدفاع المدني تعد من أكثر القطاعات تضررًا، حيث خرجت أعداد كبيرة منها عن الخدمة بسبب تهالك المحركات وأنظمة التبريد ونقص الزيوت وقطع الغيار الضرورية للصيانة. وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، تعرضت 211 سيارة إسعاف و23 مركبة للدفاع المدني للاعتداء حتى نهاية عام 2025، مما أدى إلى تراجع قدرة منظومة الإنقاذ على الاستجابة للحالات الطارئة.
وفي ظل شح قطع الغيار، قفزت أسعار المتوفر منها بشكل حاد، حيث وصل سعر عبوة زيت المحرك في بعض الحالات إلى نحو 3500 دولار. وأشار المركز إلى أن قطاع النقل كان يعتمد قبل الحرب على دخول أكثر من 800 شاحنة يوميًا إلى قطاع غزة، في حين أدت القيود الراهنة إلى تراجع حركة الاستيراد بصورة كبيرة مع سيطرة قوات الاحتلال على نحو 70% من مساحة القطاع.
كما حذر المركز من أن استمرار نقص مستلزمات الصيانة يهدد عمل مرافق المياه والصرف الصحي، ولا سيما محطات التحلية ومضخات الصرف، إلى جانب مواجهة المخابز صعوبات متزايدة في تشغيل معداتها. وأشار المركز إلى تحذيرات سابقة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة 'يونيسف' بشأن النقص الحاد في الإطارات والزيوت المعدنية وقطع الغيار وتأثيرها على استمرار الخدمات الإنسانية في قطاع غزة.
وختم مركز غزة لحقوق الإنسان بالطلب من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن التحرك العاجل لإلزام سلطات الاحتلال بالسماح بإدخال قطع الغيار وزيوت المحركات والإطارات ومستلزمات الصيانة، ودعا المحكمة الجنائية الدولية لإدراج سياسة تقييد وسائل النقل والإنقاذ ضمن التحقيقات المتعلقة بالجرائم المرتکبة في قطاع غزة.
عاجل
عاجل
عاجل
سياسة