فلسطين
صحة

انهيار شبه كامل في القطاع الصحي بغزة وسط استمرار حرب الإبادة ونقص الوقود والمستلزمات الطبية

الرسالة٢٣ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٢٨ ص0 مشاهدة
انهيار شبه كامل في القطاع الصحي بغزة وسط استمرار حرب الإبادة ونقص الوقود والمستلزمات الطبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرب الإبادة تستنزف ما تبقى من القطاع الصحي ومقومات العلاج - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

23 أغسطس 2026. الساعة: 01:21 م

يواجه القطاع الصحي في غزة واحدة من أكثر مراحله قسوة في ظل تراجع حاد في القدرة التشغيلية للمستشفيات والمختبرات وخدمات الإسعاف، بالتزامن مع استمرار القيود على دخول الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية وقطع الغيار. وباتت الأزمة تمس قدرة المنظومة الصحية على أداء وظائفها الأساسية من إنقاذ المصابين وتشخيص المرضى إلى نقل الحالات الطارئة وحفظ جثامين المتوفين.

وتحذر وزارة الصحة في غزة من أن استمرار منع أو عرقلة إدخال المستلزمات الضرورية يهدد بتوقف قطاعات حيوية عن العمل. فقد أدى غياب قطع غيار سيارات الإسعاف إلى خروج نسبة كبيرة من المركبات عن الخدمة، فيما تسبب النقص المتزايد في المواد المخبرية في تعطيل فحوصات يعتمد عليها الأطباء في تشخيص الأمراض والإصابات.

هشاشة القطاع الصحي

وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه المرافق الطبية تحت ضغط هائل نتيجة الأعداد الكبيرة من المرضى والجرحى والنازحين. ولا تنفصل الأزمة الحالية عن هشاشة كان القطاع الصحي يعاني منها قبل الحرب نتيجة سنوات طويلة من الحصار ونقص الموارد وضعف البنية التحتية. ومع اتساع نطاق الحرب والأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية والطواقم والمركبات الطبية، تقلصت قدرة النظام الصحي على الاستجابة بصورة كبيرة.

وبينما تتزايد الاحتياجات الطبية، تتراجع في المقابل الإمكانات المتاحة ما يجعل المرضى والجرحى أمام مخاطر متصاعدة، خصوصا أولئك الذين يحتاجون إلى عمليات معقدة أو علاج متخصص خارج القطاع. وتقول وزارة الصحة في غزة إن أزمة قطع الغيار أصبحت تهدد خدمات الإسعاف بالتوقف شبه الكامل. وبحسب إفادات مسؤولين في الوزارة، فإن نحو 70% من سيارات الإسعاف خرجت عن الخدمة بسبب عدم توفر القطع اللازمة للصيانة والإصلاح، في وقت لم تدخل فيه سيارات إسعاف تعمل بالوقود منذ اندلاع الحرب.

ولا تقتصر تداعيات نقص المستلزمات على سيارات الإسعاف، إذ تشهد المختبرات الطبية تراجعا حادا في المواد اللازمة لإجراء التحاليل. وتشير وزارة الصحة إلى أن مخزون المواد المخبرية انخفض بنحو 87%، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد من الفحوصات الضرورية. ويضع هذا النقص الأطباء أمام خيارات محدودة في الحالات التي تتطلب تحاليل دقيقة لتحديد طبيعة الإصابة أو اختيار العلاج المناسب.

ضغوط تتفاقم

بدوره، يحذر مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، من أن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود يفاقم الضغوط على المنظومة الصحية. ووفق تقديراته، تجاوز العجز في الأدوية الأساسية نصف الاحتياجات، بينما وصل النقص في المستهلكات الطبية إلى نحو 70% وتجاوزت نسبة العجز في المواد المخبرية 80%. كما أشار إلى فقدان أكثر من 80% من أجهزة الأشعة والتصوير الطبقي والرنين المغناطيسي، موضحا أن جهازا واحدا للتصوير الطبقي في شمال القطاع يعمل لخدمة أكثر من مليون شخص.

ويزداد الوضع صعوبة بالنسبة إلى الحالات التي تحتاج إلى علاج غير متوفر داخل القطاع. ووفق أرقام أوردها أبو سلمية، يحتاج نحو 21 ألف مريض وجريح إلى العلاج خارج غزة، بينهم قرابة 4 آلاف مصاب بالسرطان يحتاجون إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي والفحوصات المتخصصة. ومع استمرار نقص الإمدادات وتراجع القدرة على تشغيل المرافق، تجد المنظومة الطبية نفسها أمام أزمة مركبة تجمع بين احتياجات متزايدة وقدرات محدودة على الاستجابة.

شارك الخبر: