فلسطين
سياسة

استراتيجية اقتلاع الوجود الفلسطيني: قراءة في أبعاد التهديد الوجودي المستمر

شبكة قدس٢٣ آب ٢٠٢٦ في ١١:٣٢ ص0 مشاهدة
استراتيجية اقتلاع الوجود الفلسطيني: قراءة في أبعاد التهديد الوجودي المستمر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فلسطين في مواجهة التهديد الوجودي" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل "7 أكتوبر" (2023)، وبشكل خاص بعده، بلورت المنظومة الإسرائيلية منظومة من الإجراءات الموجهة لضرب مقومات الوجود الفلسطيني ومصادر حياته، بحسب ما كتبه د.مصطفى البرغوثي يوم الأحد، 23 أغسطس 2026. لا يمر يوم من دون أن تشهد الضفة الغربية عديداً من هجمات المستعمرين المستوطنين الإرهابية، التي تجاوزت كل الحدود، ووصلت إلى ارتكاب جرائم القتل المباشر للفلسطينيين العزّل، بمشاركة جيش الاحتلال الذي يحمي المستعمرين الإرهابيين ويساندهم.

ولا يوجد لأي فلسطيني اليوم أمن أو حماية من الإرهاب الاستيطاني أو من قمع جيش الاحتلال. وليست اعتداءات الإرهابيين المستوطنين معزولة، بل تمثل حلقة في سلسلة من الإجراءات، تنفذها حكومة إسرائيل ومنظومتها الاستعمارية الإحلالية، لتحقيق أهداف تشمل ضم الضفة الغربية وتهويدها بالكامل، وتدمير مقومات الحياة الاقتصادية والصحية والتعليمية والجغرافية في قطاع غزّة والضفة الغربية لتحقيق التطهير العرقي، وتدمير الوجود الفلسطيني وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني.

تتضمن الإجراءات الإسرائيلية استمرار حرب الإبادة على قطاع غزّة، والتوسع الاستعماري في الضفة الغربية، وتقليص 70% من موازنة السلطة الفلسطينية عبر مصادرة ستة مليارات دولار من عائدات الضرائب، فضلاً عن تجريد السلطة من صلاحياتها، والعمل على تدمير وكالة الغوث (أونروا) والجمعيات الأهلية، وفصل مئات الآلاف من العمال، وتصعيد الاعتقالات والتنكيل بالأسرى، ومحاولة السيطرة على وسائل الاتصال الاجتماعي ومهاجمة الدول المناصرة ومؤسسات العدالة الدولية والإدارة الأميركية.

ما يواجهه الشعب الفلسطيني ليس إجراءات عابرة، بل تهديد وجودي واستراتيجية اقتلاع لن تتوقف حتى لو سقطت حكومة نتنياهو. ولا يقف في وجه مخطط الإبادة والتهجير إلا صمود الشعب الفلسطيني في الداخل وقطاع غزّة والضفة الغربية، مترافقاً مع استراتيجية وقيادة وطنية موحدة وتصعيد عقوبات ومقاطعة لمنظومة الاحتلال.

شارك الخبر: