فلسطين
سياسة

بداية الضم الفعلي للضفة: الاحتلال ينقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين لشرطة إيتمار بن غفير

شهاب١٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٤:١٨ م0 مشاهدة
بداية الضم الفعلي للضفة: الاحتلال ينقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين لشرطة إيتمار بن غفير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير الضمّ يبدأ من قصرة: الاحتلال يسلّم الضفة لشرطة بن غفير | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقرار سياسي واحد، انتقلت صلاحية إنفاذ القانون على المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة من جيش الاحتلال إلى شرطة يقودها مستوطن متطرف، في خطوة تمثل ضمّاً عملياً يُنفّذ بالإجراءات الإدارية بعيداً عن البيانات الرسمية. تزامن هذا القرار مع حصار مفروض من قبل مستوطنين على سبعة فلسطينيين، بينهم طفلتان في الرابعة والعاشرة، داخل منازلهم في بلدة قصرة جنوب نابلس وسط انقطاع كامل للمياه والكهرباء.

أعلن وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس توجيه جيشه لإعداد خطة لنقل هذه الصلاحيات، مبرراً ذلك بأن مهمة الجيش تقتصر على مكافحة الإرهاب وحماية الحدود وليس ملاحقة الشبان في التلال، في إشارة تعكس إحفاء صفة الإرهاب عن الممارسات الاستيطانية. وقبل صدور القرار، أقام مستوطنو البؤر الاستيطانية منشآت قرب منازل أهالي قصرة وأغلقوا الطرق المؤدية إلى نحو خمسة عشر منزلاً، وحين تدخل الجيش لاحقاً، طالب السكان الفلسطينيين بمغادرة منازلهم خلال ثلاث50 دقيقة بدلاً من حمايتهم.

تؤكد هذه التطورات أن نقل الصلاحيات من الحاكم العسكري إلى شرطة الاحتلال يمثل تطبيقا عمليا للضم الإداري والقانوني للأرض المحتلة، وهو ما حذرت منه حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس، معتبرين الخطوة إلغاءً للخط الأخضر وخرقاً صارخاً لقرار مجلس الأمن 2334 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

وسيتولى إدارة هذا الملف إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي وأبرز المدافعين عن البؤر الاستيطانية، مما يعني إلغاء أي آلية محاسبة للمستوطنين وإطلاق يدهم في هدم المنازل الفلسطينية. وأشار د. مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، إلى أن هذه الخطوة تعد مؤامرة خطيرة للتهجير والتطهير العرقي.

وتؤكد لغة الأرقام حجم التصعيد، حيث سجلت الأمم المتحدة 1835 اعتداءً للمستوطنين في عام 2025 ومعدلات قياسية في الأشهر الأولى من عام 2026، إلى جانب تهجير مئات الفلسطينيين وتوثيق استشهاد العشرات، لتكرس هذه الإجراءات واقعاً يعيش فيه المستوطنون والفلسطينيون على نفس الأرض تحت قانونين مختلفين تماماً.

شارك الخبر: