فلسطين
اقتصاد

مشروع E1 الاستيطاني: هل يفتح الباب أمام عقوبات اقتصادية دولية على الاحتلال؟

فلسطين أون لاين٢٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٦ ص0 مشاهدة
مشروع E1 الاستيطاني: هل يفتح الباب أمام عقوبات اقتصادية دولية على الاحتلال؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشروع E1.. هل يتحول الاستيطان إلى بوابة لعقوبات اقتصادية على الاحتلال؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تبدو تداعيات طرح حكومة الاحتلال مناقصة لمشروع الاستيطان "E1" محصورة في الجانب السياسي والدبلوماسي، إذ بدأت الخطوة تفتح نقاشاً بشأن احتمال انتقال بريطانيا من الإدانة السياسية إلى استخدام أدوات اقتصادية ضد الجهات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني، في وقت تزداد فيه الضغوط الأوروبية على الاحتلال بسبب المشروع.

وبالنسبة لـ(إسرائيل) تكمن أهمية مشروع E1 في موقعه الجغرافي، إذ يقع في المنطقة الواقعة شرق القدس المحتلة وبينها وبين مستوطنة معاليه أدوميم، بينما يُنظر إليه دوليا باعتباره جزءاً حساساً من خطط التوسع الاستيطاني. ويخشى الفلسطينيون من أن يؤدي تنفيذ المشروع إلى تعزيز التواصل الجغرافي بين الكتل الاستيطانية وفصل أجزاء من الضفة الغربية، بما يترك تأثيراً مباشراً على إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

ويرى خبراء في الاقتصاد أن التطور الأخير لا يتعلق فقط بحجم النشاط الاقتصادي المرتبط بمشروع E1 بحد ذاته، وإنما في إمكانية تحوله إلى نقطة انطلاق لعقوبات أوسع، تبدأ باستهداف المستوطنات والشركات والأفراد المرتبطين بها، قبل أن تمتد، إذا استمر التصعيد، إلى مجالات اقتصادية أوسع. ولا تبدو بريطانيا متجهة في المرحلة الأولى إلى فرض حظر تجاري شامل على الاحتلال، وإنما إلى إجراءات أكثر تحديداً، مثل تجميد أصول أفراد أو كيانات مرتبطة بالتوسع الاستيطاني، أو فرض قيود على تجارة السلع والخدمات القادمة من المستوطنات، أو منع الشركات البريطانية من المشاركة في مشاريع استيطانية.

ويقول المختص الاقتصادي خالد أبو عامر، في تقدير اقتصادي للموقف، إن الخطر الأكبر على الاحتلال لا يتمثل في خسارة السوق البريطانية وحدها، وإنما في ارتفاع مستوى المخاطر التي ستواجهها الشركات والمستثمرون الذين يتعاملون مع الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات. ويضيف أبو عامر لصحيفة "فلسطين" أن الأسواق لا تنتظر دائماً صدور العقوبات فعلياً، فمجرد وجود اتجاه سياسي نحو تشديد القيود يمكن أن يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر.

أما الخبير الاقتصادي د. سمير الدقران، فيرى أن الاختبار الحقيقي للاقتصاد الإسرائيلي لن يكون في بريطانيا وحدها، وإنما في مدى انتقال الموقف البريطاني إلى دول الاتحاد الأوروبي. ويبيّن الدقران لصحيفة "فلسطين" أن الاقتصاد الإسرائيلي يستطيع استيعاب عقوبات بريطانية محدودة، نظراً لتنوع علاقاته التجارية ومصادر استثماراته، لكن الوضع سيكون مختلفاً إذا تحولت الإجراءات إلى موقف أوروبي منسق.

شارك الخبر: