فلسطين
منوعات

قصص صمود بطولية: سفيان أحمد يروي أهوال ومصاعب العمل في الدفاع المدني بغزة

فلسطين أون لاين٢٤ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٠٠ ص0 مشاهدة
قصص صمود بطولية: سفيان أحمد يروي أهوال ومصاعب العمل في الدفاع المدني بغزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سفيان أحمد.. بطل إنقاذٍ كادت الحرب أن تختطف حياته | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ التحاقه بجهاز الدفاع المدني بين عامي 2007 و2008، اعتاد سفيان أحمد أن يواجه الخطر بحثًا عن حياة يمكن إنقاذها. لكن سنوات عمله الطويلة في الإسعاف والطوارئ لم تهيئه لما عاشه في حرب الإبادة على قطاع غزة؛ حيث مشاهد القتل والدمار، والأطفال تحت الأنقاض، والعائلات المحاصرة، وضرورة عمل فرق الإنقاذ بأيدٍ عارية وسط القصف.

نزح سفيان، الذي كان يسكن مدينة رفح جنوبي القطاع، إلى منطقة الزوايدة في المنطقة الوسطى، لكنه لم ينزح عن مهنته. ظل يعمل في صفوف الدفاع المدني، مدفوعًا بالإيمان بأهمية إنقاذ الأرواح، حتى في أكثر الظروف خطورة. يقول لصحيفة "فلسطين": إن "العمل خلال الحرب كان مزيجًا من الألم والإنسانية، عندما تنقذ روحًا، تشعر بفرحة تمنحك قوة جديدة للاستمرار".

من بين أكثر المشاهد قسوة، يتذكر سفيان قصفًا استهدف عائلة الفرا في منطقة يبنا برفح، حيث وصل عناصر الإنقاذ ليجدوا أفراد العائلة وقد تحولوا إلى أشلاء، بينما بقي طفل صغير لا يتجاوز عمره ثلاثة أعوام على قيد الحياة لكنه فقد ساقيه. وفي مهمة أخرى، تلقى الفريق بلاغًا عن وجود أكثر من 30 شخصًا محاصرين داخل منزل في منطقة عزبة الندى قرب البحر، تم إخلاؤهم رغم استهداف سيارة إسعاف وتحليق الطائرات المسيّرة.

تحدث سفيان عن العجز في المعدات ونقص الآليات، وكيف كان رجال الإنقاذ يبحثون تحت الركام بأيديهم وأدوات بدائية. واستذكر مواقف مؤلمة عديدة، منها استهداف سيارة لعائلتين قرب مسجد معاوية على ساحل بحر رفح بواسطة طائرة "كواد كابتر"، واحتراق شاب أمام والدته دون القدرة على إنقاذه، بالإضافة إلى عجزهم عن استخراج فتاة شابة تحت الأنقاض لغياب المعدات الثقيلة حتى فارقت الحياة أمام أعينهم.

وعلى النقيض، استذكر لحظات نجاح صنعت الفارق بين الحياة والموت، مثل إنقاذ مصابين ينزفون بشدة في بدروم منزل مهدوم بمنطقة الشاليهات غرب رفح. كما تطرق إلى الخطر المستمر الذي يواجه طواقم الإنقاذ، مستذكرًا استشهاد زملاء له خلال نقل حالات حرجة دون تنسيق مسبق نتيجة خطورة الوضع في منطقة أبو السعيد برفح.

وبعد نحو 23 عامًا من العمل، يؤكد سفيان أن رجال الدفاع المدني في غزة يعملون اليوم في ظروف قاسية وسط نقص حاد في المعدات ومن دون رواتب، معتبرًا أن الدفاع المدني ليس مجرد وظيفة بل مهنة إنسانية تضع إنقاذ الإنسان في مقدمة كل شيء.

شارك الخبر: