كيف يوظف نتنياهو ألعاب الأطفال لخدمة مصالحه الانتخابية في غزة؟


هذا الخبر بعنوان "كيف يصنع نتنياهو مخاطر ورقية لصالح حساباته الانتخابية؟ - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في المشهد السياسي، لا تُصنع التهديدات بالأسلحة وحدها، بل تبدأ أحياناً من المصطلحات. وحين تُوضع الطائرة الورقية في السياق ذاته مع الطائرة المسيّرة، ويُعامل إطلاقها باعتباره عملاً حربياً، تنتقل الواقعة من مجال لعب الأطفال إلى مجال الأمن القومي. هذه النقلة اللغوية تتيح إعادة إنتاج الرواية الأمنية التي قامت عليها السياسة الإسرائيلية تجاه غزة طوال السنوات الماضية.
في مشهد أقرب إلى العبث السياسي، تحولت طائرات ورقية يستخدمها أطفال في قطاع غزة للتسلية إلى عنوان أمني في إسرائيل، وذريعة لتهديدات بالاغتيال وإخلاء أحياء سكنية فلسطينية وتكثيف الضربات. القضية بدأت بطائرات ورقية وصلت، بفعل الرياح وانقطاع خيوطها، إلى مناطق إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد فحصها عدم العثور على مواد مشبوهة أو متفجرات.
ومع ذلك، صعّد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس لهجة التهديد، في وقت تتجه فيه إسرائيل إلى انتخابات عامة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026. ووسط استطلاعات تكشف تراجعاً محتمله لحزب الليكود وانقسامات داخلية، يحتاج نتنياهو إلى تثبيت صورته كرجل الأمن والحرب لدفع النقاش العام بعيداً عن أداء الحكومة ومستقبل غزة.
وأعرب مسؤولون عسكريون كبار، بحسب تقرير نقلته وسائل إعلام عن صحيفة معاريف، عن مخاوفهم من سعي نتنياهو لتصعيد في غزة بهدف تعطيل أو تأجيل الانتخابات، مؤكدين أن الجيش لا يريد الدخول في حرب جديدة وغير ضرورية. من جهتها، قالت حركة حماس إن تصريحات نتنياهو وتهديداته باستهداف قطاع غزة وتهجير سكانه تؤكد النية المبيتة لمواصلة العدوان، داعية الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة لتحمل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال بخارطة الطريق المؤدية لوقف إطلاق النار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة